كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 2)
إلا ممحوة الرأس، أو الصغيرة جدًا (¬١)،
منحة السلوك
صورة" رواه مسلم (¬٢). وبيت لا تدخله الملائكة شر البيوت، وأشدها كراهةً أن يكون أمام المصلي، ثم فوق رأسه، ثم يمينه، ثم يساره، ثم خلفه (¬٣).
قوله: إلا ممحوة الرأس.
لأن الصورة لا تعبد بلا رأس، وممحوة الرأس أن تكون مقطوعة الرأس أو يمحى رأسها بخيط يخاط عليها، حتى لم يبق للرأس أثر أصلًا (¬٤)، ولو خيط ما بين الرأس والجسد لا يعتبر؛ لأن من الطيور ما هو مطوق (¬٥).
قوله: أو الصغيرة جدًا.
وهو أن يكون بحيث لا تبدو للناظر إلا بتأمل؛ لأن الصغيرة جدًا
---------------
(¬١) في جـ زيادة "كالنمل ونحوه".
(¬٢) ٣/ ١٦٦٤ كتاب اللباس والزينة باب تحريم تصوير صورة الحيوان رقم ٢١٠٤، عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: واعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جبريل -عليه السلام- في ساعة يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعة ولم يأته وفي يده عصا فألقاها من يده، وقال: "ما يخلف الله وعده، ولا رسله" ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره، فقال: "يا عائشة متى دخل هذا الكلب ههنا؟ فقالت: والله ما دريت. فأمر به فأخرج، فجاء جبريل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "واعدتني فجلست لك فلم تأت" فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك، إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب، ولا صورة".
(¬٣) الهداية ١/ ٦٩، تبيين الحقائق ١/ ١٦٦، كشف الحقائق ١/ ٦٢، شرح الوقاية ١/ ٦٢، الفتاوى التتارخانية ١/ ٥٦٣.
(¬٤) الهداية ١/ ٦٩، شرح فتح القدير ١/ ٤١٦، الفتاوى التتارخانية ١/ ٥٦٣، غنية المتملي ص ٣٥٩، منحة الخالق ٢/ ٢٧.
(¬٥) شرح فتح القدير ١/ ٤١٦، تبيين الحقائق ١/ ١٦٦، غنية المتملي ص ٣٥٩، البحر الرائق ٢/ ٢٧.