كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 2)

في غلظ الأصبع فما زاد ويقرب منها، ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه،
منحة السلوك

لما رُوي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل (¬١)، فليُصلِّ، ولا يبال مَنْ مرَّ وراء ذلك" أخرجه مسلم، والترمذي (¬٢). وروى صاحب السنن (¬٣) أن آخرة الرحل ذراع فما فوقه.
قوله: ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه (¬٤) (¬٥).
لما روي عن المقداد -رضي الله عنه- (¬٦) أنه قال: "ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي
---------------
(¬١) مُوخرة الرَّحل: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب، من كور البعير.
لسان العرب ٤/ ١٢ مادة أخر، القاموس المحيط ١/ ١٢٠ مادة أخ ر، مختار الصحاح ص ٤ مادة أخ ر، المصباح المنير ١/ ٧ مادة آخرة.
(¬٢) مسلم ١/ ٣٥٨ كتاب الصلاة، باب سترة المصلي رقم ٤٩٩، والترمذي ٢/ ١٥ كتاب الصلاة، باب ما جاء في سترة المصلي رقم ٣٣٥، من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-.
(¬٣) أبو داود ١/ ١٨٣ كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي رقم ٦٨٦.
من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "آخرة الرحل ذراع فما فوقه".
ورواه أيضًا البيهقي ٢/ ٢٦٩ كتاب الصلاة، باب ما يكون سترة المصلي.
قال النووي في المجموع ٣/ ٢٤٦: إسناده صحيح.
(¬٤) وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي ١/ ٦٨، تبيين الحقائق ١/ ١٦١، شرح الوقاية ١/ ٦١، الهداية ١/ ٦٨، البحر الرائق ٢/ ١٧، مواهب الجليل ١/ ٥٣٥، منح الجليل ١/ ٢٥٦، السراج الوهاج ص ٥٧، مغني المحتاج ١/ ٢٠٠، الإقناع للحجاوي ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٤٨٩.
(¬٥) الحاجبان: العظمان اللذان فوق العينين بلحمهما وشعرهما، والجمع حواجب، وقيل: الحاجب الشعر النابت على العظم؛ سُمي بذلك لأنه يحجب عن العين شعاع الشمس.
لسان العرب ١/ ٢٩٨ مادة حجب، القاموس المحيط ١/ ٥٩١ مادة ح ج ب، مختار الصحاح ص ٥٢ مادة ح ج ب، المصباح المنير ١/ ١٢١ مادة حَجَبَهُ، معجم مقاييس اللغة ٢/ ١٤٣ باب الحاء والجيم وما يثلثهما مادة حجب.
(¬٦) هو أبو الأسود المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة، المعروف بالمقداد بن =

الصفحة 220