كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 2)
ويأثم المار في موضع سجوده في الصحراء، والمسجد الجامع،
منحة السلوك
[المرور أمام المصلي]
قوله: ويأثم المارُّ في موضع سجوده في الصحراء والمسجد الجامع (¬١).
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لو علم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه؟ لوقف، ولو أربعين" رواه أبو داود. وقال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنةً، وقدر في رواية أبي هريرة بسنة (¬٢) وإنما يأثم إذا مر في موضع سجوده في الأصح؛ لأن هذا القدر من المكان حقه، وفي تحريم ما وراءه تضييق على المارة (¬٣).
---------------
= كسجادة، أو خيط ونحوهما، فإن لم يجد، خط خطًا نحو القبلة طولًا.
والحنابلة كالشافعية، إلا أنه يخط خطًا كالهلال، لا طولًا.
شرح فتح القدير ١/ ٤٠٨، العناية ١/ ٤٠٨، بدائع الصنائع ١/ ٢١٧، شرح الزرقاني على خليل ١/ ٢٠٩، حاشية البناني ١/ ٢٠٩، شرح المحلي على المنهاج ١/ ١٩٢، حاشية قليوبي على شرح المحلي ١/ ١٩٢، مغني المحتاج ١/ ٢٠٠، حاشية المقنع ١/ ١٦٤، كشاف القناع ١/ ٣٨٢.
(¬١) تبيين الحقائق ١/ ١٦٠، بدائع الصنائع ١/ ٢١٧، غنية المتملي ص ٣٦٧، البحر الرائق ٢/ ١٨.
(¬٢) رواه أبو داود ١/ ١٨٦، كتاب الصلاة، باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي رقم ٧٠١، ورواه البخاري ١/ ١٩١ كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي رقم ٤٨٨، ومسلم ١/ ٣٦٣ كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي رقم ٥٠٧. من طريق أبي النضر -مولى عمر بن عبيد الله- عن بسر بن سعيد، أن زيد بن خالد الجهني، أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه" قال أبو النضر ...
(¬٣) يشير إلى رواية أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: "لو يعلم أحدكم ما له في أن يمشي بين يدي أخيه معترضًا في الصلاة، كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها"، وهذه الرواية رواها أحمد ٢/ ٢٧١، وابن ماجه ١/ ٣٠٤ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب المرور بين يدي المصلي رقم ٩٤٦، وابن خزيمة ٢/ ١٤ كتاب الصلاة، باب في التغليظ في =