كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك

وقال مالك: لا تجوز إمامة الفاسق (¬١).
ولا تجوز إمامة الجهمية، والقدرية، والرافضة، ولا إمامة أهل الأهواء في رواية عن أبي حنيفة، وأبي يوسف (¬٢).
وقال أبو يوسف: لا تجوز الصلاة خلف المتكلم وإن تكلم بحق (¬٣).
وفي "المنتقى" إبراهيم، عن محمد أنه سئل: هل يصلي خلف شارب الخمر؟ قال: لا، ولا كرامة (¬٤).
واقتداء الأخرس بالأمي صحيح، لا العكس (¬٥).
---------------
(¬١) والمعتمد عند المالكية: صحة إمامته مع الكراهة، إذا لم يتعلق فسقه بالصلاة، وإلا فلا.
جواهر الإكليل ١/ ٧٨، الشرح الكبير للدردير ١/ ٣٢٦، التلقين ص ٣٧، مختصر خليل ص ٤٠.
(¬٢) شرح فتح القدير ١/ ٣٥٠، كمال الدراية، في شرح النقاية (مخطوط) جـ ١ لوحة ٦٠/ ب النسخة الأصلية لدى مكتبة الأزهر، تحت رقم ٢٥٨، تبيين الحقائق ١/ ١٣٤، كشف الحقائق ١/ ٥٣، الهداية ١/ ٦٠.
(¬٣) وذهب المالكية: إلى أن إمامة الحروري، والمعتزلي، ونحوهما لا تجوز، وإن صلى خلفهم فإنه يعيد ما دام في الوقت.
وذهب الشافعية: إلى صحة الصلاة خلفهم؛ لأن السلف والخلف يصلون خلف المعتزلة وغيرهم؛ وعلى مناكحتهم؛ وموارثتهم، وإجراء أحكام المسلمين عليهم، وتأولوا من قال: بتكفير القائلين بخلق القرآن، على كفران النعم، لا كفران الخروج من الملة.
وذهب الحنابلة: إلى أنه لا تجوز إمامتهم، ولا تصح.
شرح فتح القدير ١/ ٣٥٠، الفتاوى التتارخانية ١/ ٦٠١، بلغة السالك ١/ ١٥٧، حاشية العدوي ٢/ ٢٦، روضة الطالبين ١/ ٣٥٥، أسنى المطالب ١/ ٢١٩، المستوعب ١/ ٣٤٤، مطالب أولي النهى ١/ ٦٥٢.
(¬٤) الفتاوى التتارخانية ١/ ٦٠٢.
(¬٥) أي: لا يجوز اقتداء أمي بأخرس؛ لأن الأمي أقوى منه حالًا؛ لقدرته على التحريمة. وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة. =

الصفحة 241