كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 2)

ولو ظهر حدث الإمام أعاد المأموم. ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل يشتبه عليه منع الصحة.
منحة السلوك

[إعادة المأموم للصلاة]
قوله: ولو ظهر حدث الإمام أعاد المأموم.
يعني: إذا اقتدى بإمام، ثم ظهر أنه محدث، أو جنب، يعيد المأموم صلاته (¬١)؛ خلافًا للشافعي (¬٢).
والأصل في جنس هذه المسألة: أن المأموم تبع للإمام، صحةً وفسادًا عندنا (¬٣).
وعنده: تبع في الموافقة، لا في الصحة والفساد، حتى يجوز اقتداء القائم بالمؤمي (¬٤)، وقراءة الإمام لا تنوب عن قراءة المقتدي، ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفل، وبمن يصلي فرضًا آخر؛ وعندنا على العكس (¬٥).

[اشتباه حال الإمام]
قوله: ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل، أي: مانع يشتبه به حال الإمام عليه، أي: على المأموم، منع الصحة، أي: صحة صلاة المأموم؛ لاختلاف حال الإمام عليه، حتى إذا لم يشتبه لا يمنع الصحة (¬٦). والله أعلم.
---------------
(¬١) المختار ١/ ٦٠، الكتاب ١/ ٨٣، بدائع الصنائع ١/ ١٤٤، الهداية ١/ ٦٢.
(¬٢) وزفر، ومالك، وأحمد، حيث يرون: أنه إذا بان محدثًا، أو جنبًا فلا قضاء على المأموم.
المختار ١/ ٦٠، الاختيار ١/ ٦٠، الشرح الكبير للدردير ١/ ٣٢٧، مختصر خليل ص ٤٠، الكافي لابن عبد البر ص ٤٧، أقرب المسالك ص ٢٦، الوجيز ١/ ٥٥، السراج الوهاج ص ٧٠، السلسبيل ١/ ١٨٥، نيل المراد ص ٤٩.
(¬٣) الهداية ١/ ٦٣، شرح فتح القدير ١/ ٣٧٤.
(¬٤) الكتاب ١/ ٨٢، بداية المبتدي ١/ ٦٢.
(¬٥) بدائع الصنائع ١/ ١٤٤، العناية ١/ ٣٧١، الكتاب ١/ ٨٢، بداية المبتدي ١/ ٦٢، شرح الجامع الصغير، لتاج الدين عبد الغفور الكردي (مخطوط) ق ٢٩/ أالنسخة الأصلية لدى مكتبة أحمد الثالث بتركيا، تحت رقم ٧٢٨، الوجيز ١/ ٥٥، السراج الوهاج ص ٧٠.
(¬٦) وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أنه يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد، وإن لم =

الصفحة 246