كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)
وأرسل عن عمر. وعنه زرعة بن إبراهيم، وزيد بن واقد، وأبو قلابة عبد الله ابن زيد، ومكحول، وغيرهم.
فعن مكحول قال: كان ذا سن وصلاح، جريء اللسان على الملوك في الغلظة عليهم. وقال ابن حبان: كان من أفاضل أهل زمانه. وقال أبو مسهر: كان يفتي مع مكحول. وقال ابن حجر: صدوق فقيه، من الثانية. وذكره الذهبي في الطبقة الثانية عشرة من تاريخ الإسلام المؤرخة بين 111و120هـ.
موقفه من القدرية:
- جاء في أصول الاعتقاد بسنده إلى المنذر بن نافع: سمعت خالد بن اللجلاج يقول لغيلان: ويحك يا غيلان، ألم يأخذك في شبيبتك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح، ثم صرت حارثيا تحجب امرأة وتزعم أنها أم المؤمنين، ثم تحولت من ذلك فصرت قدريا زنديقا؟! (¬1)
وفي لفظ الإبانة: عن المنذر بن رافع أن خالد بن اللجلاج دعا غيلان؛ قال: فجاء فقال: اجلس؛ فجلس فقال: ألم تك قبطيا فدخلت في الإسلام؟ قال: بلى، قال: ثم أخذتك ترمي بالتفاح في المسجد قد أدخلت رأسك في كم قميصك؟ قال: بلى، قال أبو مسهر: أشك في هذه الكلمة، ثم كنت جهميا تسمى امرأتك أم المؤمنين؟ قال: بلى، ثم صرت قدريا شقيا؛ قم فعل الله بك وفعل. (¬2)
" التعليق:
قال جامعه: هكذا تجد هؤلاء المبتدعة والعياذ بالله مبتلين ببلايا يتبرأ
¬_________
(¬1) أصول الاعتقاد (4/ 793/1329).
(¬2) الإبانة (2/ 11/299 - 300/ 1958).