كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

سفيان إلى ذاك. قال حماد بن سلمة: قال إياس: لا تنظر إلى ما يصنع العالم، فإن العالم قد يصنع الشيء يكرهه، ولكن سله حتى يخبرك بالحق. توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة.

موقفه من القدرية:
- روى عبد الله في السنة بالسند إليه قال: أعلم الناس بالقدر ضعفاؤهم يقول: إن كل من لم يدخل في خصومة القدر كان من قوله إذا تكلم: كان من قدر الله كذا وكذا. (¬1)
- وروى أيضا عنه قال: ما كلمت أحدا من أهل الأهواء بعقلي كله إلا القدرية فإني قلت لهم: ما الظلم فيكم؟ فقالوا أن يأخذ الإنسان ما ليس له. فقلت لهم: فإن الله على كل شيء قدير. (¬2)
- وجاء في تهذيب الكمال: قال الأصمعي عن عدي بن الفصيل البصري: اجتمع إياس بن معاوية وغيلان، عند عمر بن عبد العزيز، فقال عمر: أنتما مختلفان وقد اجتمعتما فتناظرا تتفقا، فقال إياس: يا أمير المؤمنين إن غيلان صاحب كلام، وأنا صاحب اختصار. فإما أن يسألني ويختصر، أو أسأله وأختصر، فقال غيلان: سل، فقال إياس: أخبرني: ما أفضل شيء خلقه الله عز وجل؟ قال: العقل. قال: فأخبرني عن العقل مقسوم أو مقتسم؟ فأمسك غيلان، فقال له: أجب. فقال: لا جواب عندي، فقال إياس: قد
¬_________
(¬1) السنة لعبد الله (133).
(¬2) السنة لعبد الله (145) وأصول الاعتقاد (4/ 765/1280) ونحوه في الإبانة (2/ 11/274 - 275/ 1899) والشريعة (1/ 426 - 427/ 519) والبداية والنهاية (9/ 349) وتهذيب الكمال (3/ 416) والمنهاج لابن تيمية (2/ 304 - 305) ومجموع الفتاوى له (18/ 139).

الصفحة 188