كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)
يستوي العبد -أو لا يسود العبد- حتى يكون فيه خصلتان اليأس مما في أيدي الناس، والتغافل عما يكون منهم. عن حماد بن زيد قال: سئل أيوب عن شيء فقال: لم يبلغني فيه شيء فقال: قل فيه برأيك، فقال: لم يبلغه رأيي. مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة.
موقفه من المبتدعة:
- جاء في سير أعلام النبلاء: عن حماد بن زيد قال: سمعت أيوب وقيل له: ما لك لا تنظر في هذا -يعني الرأي-؟ فقال: قيل للحمار ألا تجتر؟ فقال أكره مضغ الباطل. (¬1)
- وجاء في الإبانة قال: لا أعلم اليوم أحدا من أهل الأهواء يخاصم إلا بالمتشابه. (¬2)
- وفي السير عن حماد بن زيد قال: أيوب عندي أفضل من جالسته وأشد اتباعا للسنة. قال سعيد بن عامر الضبعي عن سلام بن أبي مطيع قال: رأى أيوب رجلا من أصحاب الأهواء، فقال: إني لأعرف الذلة في وجهه ثم تلا: {سينالهم غضبٌ من ربهم وذلة} (¬3)، ثم قال: هذه لكل مفتر، وكان يسمي أصحاب الأهواء خوارج، ويقول إن الخوارج اختلفوا في الاسم
¬_________
(¬1) السير (6/ 17) وتذكرة الحفاظ (1/ 131) وجامع بيان العلم وفضله (2/ 1073) والفقيه والمتفقه (1/ 459 - 460) وانظر إعلام الموقعين (1/ 75).
(¬2) الإبانة (2/ 3/501/ 560) والفقيه والمتفقه (1/ 205) بنحوه.
(¬3) الأعراف الآية (152).