كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما رأيت أحدا الحكمة أقرب إلى فيه من أبي حازم. وأرسل إليه بعض الأمراء، فأتاه وعنده الزهري والإفريقي، وغيرهما، فقال: تكلم يا أبا حازم فقال أبو حازم: إن خير الأمراء من أحب العلماء، وإن شر العلماء من أحب الأمراء. مات في خلافة أبي جعفر سنة أربعين ومائة.

موقفه من المبتدعة:
عن زكريا بن منظور قال: سمعت أبا حازم يقول: أدركت القراء وهم القراء، وليس هم اليوم بالقراء ولكنهم الخراء. (¬1)

موقفه من القدرية:
- جاء في الإبانة عن أبي حازم: إن الله عز وجل علم قبل أن يكتب وكتب قبل أن يخلق؛ فمضى الخلق على علمه وكتابه. (¬2)
- وفيها أيضا عنه قال في قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فجورها وَتَقْوَاهَا} (¬3) قال: الفاجرة ألهمها الفجور، والتقية ألهمها التقوى. (¬4)
¬_________
(¬1) ابن وضاح (ص.133/ 181) والحلية (3/ 246).
(¬2) الإبانة (2/ 10/229 - 230/ 1828).
(¬3) الشمس الآية (8).
(¬4) الإبانة (1/ 8/278/ 1296) والشريعة (1/ 434/543) والسنة لعبد الله (134).

الصفحة 269