كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)
عدله. (¬1)
موقفه من الجهمية:
روى اللالكائي بسنده إلى محمد بن أحمد بن عمرو بن عيسى قال سمعت أبي يقول: ما رأيت مجلسا يجتمع فيه من المشايخ أنبل من مشايخ اجتمعوا في مسجد جامع الكوفة في وقت الامتحان فقرئ عليهم الكتاب الذي فيه المحنة فقال أبو نعيم: أدركت ثمانمائة شيخ ونيفا وسبعين شيخا -منهم الأعمش فمن دونه- فما رأيت خلقا يقول بهذه المقالة -يعني بخلق القرآن- ولا تكلم أحد بهذه المقالة إلا رمي بالزندقة، فقام أحمد بن يونس فقبل رأس أبي نعيم وقال: جزاك الله عن الإسلام خيرا. (¬2)
موقفه من الخوارج:
قال رحمه الله: جالست إياس بن معاوية فحدثني بحديث، قلت: من يذكر هذا؟ فضرب لي مثل رجل من الحرورية، فقلت: إلي تضرب هذا المثل؟ تريد أن أكنس الطريق بثوبي، فلا أدع بعرة ولا خنفساءة إلا حملتها. (¬3)
موقفه من المرجئة:
تقدم معنا في مواقف منصور بن المعتمر (ت 132هـ) أن سليمان الأعمش كان من جملة أهل العلم الذين يقولون بالاستثناء ويعيبون على من لا يستثني.
¬_________
(¬1) السنة للخلال (1/ 437) وفي المنهاج (6/ 233).
(¬2) أصول الاعتقاد (2/ 305/481).
(¬3) المحدث الفاصل (209) والكفاية (103).