كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)
مولى ابن عمر ويحيى بن أبي كثير وطائفة. روى عنه الوليد بن مسلم وعبد الله ابن المبارك ومحمد بن يوسف الفريابي وسفيان الثوري وآخرون.
قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا فاضلا خيرا كثير العلم والحديث والفقه، حجة. وكان إسماعيل بن عياش يقول: سمعت الناس يقولون في سنة أربعين ومائة: الأوزاعي هو عالم الأمة. كان الأوزاعي رحمه الله يقول: كان هذا العلم كريما يتلاقاه الرجال بينهم فلما دخل الكُتُبَ دخل فيه غير أهله. سئل الأوزاعي عن الخشوع في الصلاة فقال: غض البصر وخفض الجناح ولين القلب وهو الحزن والخوف. وسئل عن الأبله فقال: هو العمي عن الشر، البصير بالخير. وقال رحمه الله: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير ومن عرف أن منطقه من عمله، قل كلامه. وقال أيضا: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام. وقال: إن المؤمن يقول قليلا ويعمل كثيرا، وإن المنافق يتكلم كثيرا ويعمل قليلا.
توفي رحمه الله سنة سبع وخمسين ومائة.
موقفه من المبتدعة:
- جاء في السير عنه قال: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم. (¬1)
- وفيها عنه قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا سلب الورع. (¬2)
¬_________
(¬1) السير (7/ 120) وذم الكلام (ص.96) وجامع بيان العلم وفضله (2/ 1071) والشريعة (1/ 193/133) وشرف أصحاب الحديث (ص.7) وانظر تذكرة الحفاظ (1/ 180) وطبقات الحنابلة (1/ 236).
(¬2) السير (7/ 125).