كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

- وجاء في الاعتصام: عن الأوزاعي أنه قال: كان بعض أهل العلم يقول: لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما ولا صدقة ولا جهادا ولا حجا ولا عمرة ولا صرفا ولا عدلا. (¬1)
" التعليق:
قائل هذا هم التابعون أو من فوقهم وقد ورد مرفوعا: "من أحدث فيها أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا". (¬2)
وكيف يتقبل الله ممن تنكب عن شرعه وزهد في سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -؟! وكيف يسوى بين من تلبس بالمحدثات والبدع وبين من التزم السنة واقتفى آثارها واتبع؟! ألم يقل الله تعالى: {إِنَّمَا يتقبل اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}؟!

- وجاء في الإبانة: قيل للأوزاعي إن رجلا يقول: أنا أجالس أهل السنة وأجالس أهل البدع فقال الأوزاعي: هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل. (¬3)

" التعليق:
ماذا تقول بعض الجماعات الإسلامية التي تهتم بالجمع والعد، ولا
¬_________
(¬1) الاعتصام (1/ 142) وابن وضاح (ص.34).
(¬2) تقدم تخريجه مطولا من حديث علي بن أبي طالب ضمن مواقفه رضي الله عنه سنة (40هـ).
(¬3) الإبانة (2/ 3/456/ 430).

الصفحة 357