كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

بالشبهات (¬1) ثم جئتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: تقام بالشبهات، قال: وماهو؟ قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقتل مسلم بكافر (¬2) فقلتم: يقتل به -يعني بالذمي- قال: فإني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه.
مات سنة ثمان وخمسين ومائة.

موقفه من المبتدعة:
عن زفر بن الهذيل قال: إنما نأخذ بالرأي ما لم يجيء الأثر، فإذا جاء الأثر تركنا الرأي، وأخذنا بالأثر. (¬3)

موقفه من الجهمية:
جاء في جامع بيان العلم وفضله قال: وذكر ابن أبي خيثمة قال: حدثنا محمد بن شجاع البلخي قال سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي وقال له رجل في زفر بن الهذيل: أكان ينظر في الكلام؟ فقال: سبحان الله ما أحمقك ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنهم يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم. (¬4)
¬_________
(¬1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (68/ 189 - 191) وأبو سعد بن السمعاني في الذيل كما في المقاصد الحسنة (رقم 46) عن عمر بن عبد العزيز مرسلا. ورواه البيهقي (8/ 238) عن علي بن أبي طالب، وقال: "في هذا الإسناد ضعف". ورواه الحارثي في مسند أبي حنيفة وابن عدي عن ابن عباس مرفوعا، ذكره السخاوي في المقاصد (رقم 46) وقال الشيخ الألباني في الإرواء (2316): "وهو ضعيف". وقد روي من حديث عائشة مرفوعا بلفظ: "ادرؤوا الحدود ما استطعتم ... " أخرجه الترمذي (4/ 25/1424) والبيهقي (8/ 238) والدارقطني (3/ 84) والحاكم (4/ 384) وصححه، ورده الذهبي بقوله: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك.
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 79) والبخاري (12/ 303/6903) والترمذي (4/ 17/1412) والنسائي (8/ 392/4758) وابن ماجة (2/ 887/2658) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(¬3) الفقيه والمتفقه (1/ 510).
(¬4) جامع بيان العلم (2/ 942/1798).

الصفحة 378