كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (¬1) فقال: لا يراه أحد يوم القيامة فجحد والله أفضل كرامة الله التي أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه ونضرته إياهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فهم بالنظر إليه ينضرون إلى أن قال: وإنما جحد رؤيته يوم القيامة إقامة للحجة الضالة المضلة لأنه قد عرف إذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا: لا. قال مؤمنين، وكان له جاحدا. وقال المسلمون: يا رسول الله: هل نرى ربنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب، قالوا: لا. قال: فإنكم ترون ربكم يومئذ كذلك (¬2). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تمتلئ النار حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط وينزوي بعضها إلى بعض (¬3)، وقال لثابت ابن قيس: لقد ضحك الله مما فعلت بضيفك البارحة (¬4)
وقال فيما بلغنا أن الله ليضحك من أزلكم وقنوطكم وسرعة إجابتكم فقال له رجل من العرب: إن
¬_________
(¬1) القيامة الآيتان (22و23).
(¬2) أخرجه مسلم (4/ 2279/2968) مطولا، وأبو داود (5/ 98 - 99/ 4730) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬3) أخرجه من حديث أنس: أحمد (3/ 134و229 - 230) والبخاري (11/ 668/6661) ومسلم (4/ 2187/2848) والترمذي (5/ 364/3272) والنسائي في الكبرى (4/ 409/7719).
(¬4) عزاه السيوطي في الدر (6/ 289) لمسدد في مسنده وابن أبى الدنيا في كتاب قرى الضيف وابن المنذر عن أبي المتوكل الناجي - رضي الله عنه - أن رجلا من المسلمين مكث صائما ثلاثة أيام فذكره .. والحديث أصله في الصحيحين، البخاري (7/ 150/3798) ومسلم (3/ 1624/2054).

الصفحة 418