كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

ربنا ليضحك قال: نعم قال: لا نعدم من رب يضحك خيرا (¬1) في أشباه لهذا مما لم يخصه. وقال الله تعالى: {وَهُوَ السميع البصير} (¬2) وقال: {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} (¬3) وقال: {وَلِتُصْنَعَ على عيني} (¬4) وقال: {مَا مَنَعَكَ أَن تسجد لِمَا خَلَقْتُ بيدي} (¬5) وقال: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (¬6) فوالله ما دلهم على عظم ما وصف من نفسه وما تحيط به قبضته الأصغر (¬7) نظيرها منهم عندهم، أن ذلك الذي ألقى في روعهم وخلق على معرفة قلوبهم، فما وصف الله من نفسه فسماه على لسان رسوله
¬_________
(¬1) ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (2/ 269) من رواية عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن عمرو يرفعه وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (1/ 61) وأورده البغوي في تفسيره (4/ 24) كلهم بلفظ (عجب ربكم من إلكم وقنوطكم). وقال الزيلعي في تخريج الكشاف (3/ 175): "غريب". وأخرجه: أحمد (4/ 11) وابن ماجه (1/ 64/181) والطبراني في الكبير (19/ 207 - 208/ 469) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 244/554)، كلهم من حديث أبي رزين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره. قال: قلت: يا رسول الله، أويضحك الرب؟ قال: نعم، قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرا". قال الشيخ الألباني: "إسناده ضعيف". وأخرجه: الخطيب في التاريخ (13/ 44) وابن عدي في الكامل (3/ 54) من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ: "إن الله ليضحك من إياسة العباد وقنوطهم وقرب الرحمة منهم .. " الحديث. وفيه خارجه بن مصعب متروك كما في التقريب.
(¬2) الشورى الآية (11).
(¬3) الطور الآية (48).
(¬4) طه الآية (39).
(¬5) ص الآية (75).
(¬6) الزمر الآية (67) ..
(¬7) كذا بالأصل، ولعل الصواب إلا صغر.

الصفحة 419