كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 2)

قال الذهبي: كان يترك الجمعة ولا يراها خلف أئمة الجور بزعمه. (¬1)
وفيها عن أبي عبيدة حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، سمعت رشيدا الخباز -وكان عبدا صالحا- وقد رآه أبو عبيدة، قال: خرجت مع مولاي إلى مكة، فجاورنا، فلما كان ذات يوم، جاء إنسان فقال لسفيان: يا أبا عبد الله، قدم اليوم حسن وعلي ابنا صالح. قال: وأين هما؟ قال: في الطواف. قال: إذا مرا، فأرنيهما. فمر أحدهما، فقلت: هذا علي، ومر الآخر فقلت: هذا حسن. فقال: أما الأول، فصاحب آخرة، وأما الآخر، فصاحب سيف، لا يملأ جوفه شيء. قال: فيقوم إليه رجل ممن كان معنا، فأخبر عليا، ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه، وجاء سفيان يسلم عليه، فقال له علي: يا أبا عبد الله، ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته؟ ما يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر، فيبعث إليه، فيقتله؟ قال: فنظرت إلى سفيان وهو يقول: أستغفر الله. وجادتا عيناه. (¬2)
وفيها: عن أبي سعيد الأشج: سمعت ابن إدريس، وذكر له صعق الحسن ابن صالح، فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن. (¬3)
وفيها: وقال الخريبي: شهدت حسن بن صالح وأخاه وشريك معهم، فاجتمعوا إليه إلى الصباح في السيف.
بشر بن الحارث، وذكر له أبو بكر عبد الرحمن بن عفان الصوفي، فقال:
¬_________
(¬1) السير (7/ 362 - 363).
(¬2) السير (7/ 366).
(¬3) سير أعلام النبلاء (7/ 364).

الصفحة 462