كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 2)

وَعِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَبِّ فِي الْحُبُوبِ وَعِنْدَ بُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرَةِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَعِنْدَ حُصُولِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْعَسَلِ، وَاسْتِخْرَاجِ مَا تَجِبُ فِيهِ مِنْ الْمَعَادِنِ، وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ لِوُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَخَرَّجَ بِقَوْلِهِ " وَاجِبٌ " الْحَقَّ الْمَسْنُونَ كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَبِقَوْلِهِ " فِي مَالٍ رَدّ السَّلَامِ وَنَحْوِهِ، وَبِقَوْلِهِ " مَخْصُوصٍ " مَا يَجِب فِي كُلِّ الْأَمْوَالِ كَالدُّيُونِ وَالنَّفَقَاتِ وَبِقَوْلِهِ " لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ " نَحْو الدِّيَةِ لِأَنَّهَا لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَبِقَوْلِهِ " فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ " نَحْو النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْمَالِ الْمَخْصُوصِ بِقَوْلِهِ.

(وَتَجِبْ) الزَّكَاةُ (فِي السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ سُمِّيَتْ بَهِيمَةً لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم وَيَأْتِي بَيَانُ السَّوْمِ.

(وَ) تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا فِي (الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ) مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَالْمَعَادِنِ (وَمَا فِي حُكْمِهِ) أَيْ: حُكْمِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ (مِنْ الْعَسَلِ) الْخَارِجِ مِنْ النَّحْلِ.

(وَ) تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا فِي (الْأَثْمَانِ) وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ (وَ) تَجِب الزَّكَاةُ أَيْضًا فِي (عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَيَأْتِي بَيَانُهَا) أَيْ: الْمُزَكَّيَات الْمَذْكُورَة (فِي أَبْوَابِهَا) مُفَصَّلَةً مُرَتَّبَةً كَذَلِكَ.

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِي مُتَوَلِّدٍ بَيْنَ وَحْشِيٍّ وَأَهْلِيٍّ) مِنْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ (تَغْلِيبًا) لِلْوُجُوبِ (وَاحْتِيَاطًا) لِتَحْرِيمِ قَتْلِهِ، وَإِيجَابُ الْجَزَاءِ فِيهِ عَلَى الْمُحَرَّمِ، وَالنُّصُوصُ تَتَنَاوَلهُ (فَتَضُمَّ إلَى جِنْسِهَا الْأَهْلِيَّ) فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ.

(وَتَجِبْ) الزَّكَاةُ (فِي بَقَرِ وَحْشٍ وَغَنَمِهِ) بِشَرْطِهِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خُذْ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا» قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَتُسَمَّى بَقَرًا حَقِيقَةً فَتَدْخُل تَحْتَ الظَّاهِرِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْغَنَمِ (وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ وَجَمْعٌ) وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ (لَا تَجِبْ) الزَّكَاةُ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَغَنَمِهِ، لِأَنَّهَا تُفَارِقُ الْأَهْلِيَّةَ صُورَةً وَحُكْمًا وَالْإِيجَابُ مِنْ الشَّرْعِ وَلَمْ يَرِد وَلَمْ يَصِحَّ الْقِيَاسُ لِوُجُودِ الْفَارِقِ.

(وَلَا تَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِي سَائِرِ) أَيْ: فِي بَاقِي (الْأَمْوَالِ إذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ حَيَوَانًا كَانَ) الْمَالُ (كَالرَّقِيقِ وَالطُّيُورِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالظِّبَاء سَائِمَةً) كَانَتْ (أَوْ لَا، أَوْ غَيْرَ حَيَوَانٍ كَاللَّآلِئِ وَالْجَوَاهِرِ وَالثِّيَابِ وَالسِّلَاحِ وَأَدَوَاتِ) أَيْ آلَاتِ (الصُّنَّاعِ، وَأَثَاثِ الْبُيُوتِ وَالْأَشْجَارِ

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text