كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 2)

السُّلْطَانِيَّة وَالْمُسْتَوْعِب وَالْكَافِي: بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعِنَّابِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي التِّينِ لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ كَالتَّمْرِ.

(وَلَا تَجِبُ فِي التُّفَّاحِ وَالْإِجَّاصِ وَالْخَوْخِ) وَيُسَمِّي الْفِرْسِكَ (وَالْكُمَّثْرَى) بِضَمِّ الْمِيم مُثْقَلَة فِي الْأَكْثَرِ الْوَاحِد كُمُّثْرَاة ذَكَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ (وَالسَّفَرْجَلُ وَالرُّمَّانُ وَالنَّبْقُ وَالزُّعْرُورُ) يُشْبِه النَّبْق (وَالْمَوْز) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَكِيلَةً وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَامِلَ عُمَرَ كَتَبَ إلَيْهِ فِي كُرُوم فِيهَا مِنْ الْفِرْسِكِ وَالرُّمَّانِ مَا هُوَ أَكْثَرُ غَلَّةً مِنْ الْكُرُومِ أَضْعَافًا فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ " لَيْسَ فِيهَا عُشْرٌ، هِيَ مَنْ الْعِضَاه رَوَاهُ الْأَثْرَمُ.
(وَلَا فِي قَصَبِ السُّكَّرِ وَالْخُضَرِ، كَبِطِّيخٍ وَقِثَّاءٍ وَخِيَارٍ وَبَاذَنْجَان) بِفَتْحِ الذَّالِ (وَلِفْتٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ (وَهُوَ السَّلْجَمُ) بِوَزْنِ جَعْفَر (وَسَلْق وَكُرُنْب وَقَرْنَبِيط وَبَصَل وَثُوم وَكُرَّاث وَجَزَر وَفُجْل وَنَحْوِهِ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ» وَعَنْ عَائِشَةَ مَعْنَاهُ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ.
(وَلَا فِي الْبُقُولِ كَالْهِنْدَبَا) قَالَ ابْنُ السِّكِّيت: تُفْتَحُ الدَّالُ فَتُقْصَرُ وَتُكْسَرُ فَتُمَدُّ (وَالْكَرَفْس) قَالَ فِي الْبَارِعِ وَالتَّهْذِيبِ: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ.
وَفِي الصِّحَاحِ: بِوَزْنِ جَعْفَر (وَالنَّعْنَاع وَالرَّشَاد وَبَقْلَة الْحَمْقَاءِ وَالْقَرَظ وَالْكُزْبَرَة وَالْجِرْجِير وَنَحْوِهِ، وَلَا فِي الْمِسْكِ وَالزَّهْرِ، كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسِجِ وَالنَّرْجِسِ وَاللِّينُوفَرَ وَالْخِيرِيِّ، وَهُوَ الْمَنْثُور وَنَحْوِهِ) كَالزِّنْبَقِ (وَلَا فِي طَلْعِ الْفُحَّالِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ ثَانِيهِ - وَهُوَ ذَكَرُ النَّخْلِ وَلَا فِي السَّعَفِ، وَهُوَ أَغْصَانُ النَّخْلِ) أَيْ جِرِيدُ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يُجَرَّدْ عَنْهُ خُوصُهُ، فَإِنْ جُرِّدَ خُوصُهُ عَنْهُ فَجَرِيدٌ (وَلَا فِي الْخُوصِ وَهُوَ وَرَقُهُ) أَيْ وَرَقُ السَّعَفِ (وَلَا فِي قُشُورِ الْحَبِّ وَالتِّينِ وَالْحَطَبِ وَالْخَشَبِ وَأَغْصَانِ الْخِلَاف وَوَرَق التُّوت وَالْكَلَأ وَالْقَصَب الْفَارِسِيّ وَلَبَن الْمَاشِيَةِ وَصُوفِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَالْوَبَرِ وَالشَّعْرِ (وَكَذَا الْحَرِيرُ وَدُودُ الْقَزِّ) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَيْسَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ.

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ (فِي صَعْتَرٍ وَأُشْنَانٍ وَحَبِّ ذَلِكَ وَكُلِّ وَرَقٍ مَقْصُودٍ، كَوَرَقِ سِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَآسِي وَهُوَ الْمَرْسِينُ) لِأَنَّهُ نَبَاتٌ مَكِيلٌ مُدَّخَرٌ.

[فَصْل مَا يُعْتَبَرُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ]
(فَصْل وَيُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ (شَرْطَانِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا قَدْرُهُ بَعْدَ

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text