كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 2)

وَكَذَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ «بِكَوَاكِبَ كَذَا وَكَذَا» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ كُفْرُ النِّعْمَةِ (وَإِضَافَةُ الْمَطَرِ إلَى النَّوْءِ دُونَ اللَّهِ اعْتِقَادًا كُفْرٌ إجْمَاعًا) قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، لِاعْتِقَادِهِ خَالِقًا غَيْرَ اللَّهِ.
(وَلَا يُكْرَهُ) قَوْلُ: مُطِرْنَا (فِي نَوْءِ كَذَا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ) خِلَافًا لِلْآمِدِيِّ وَالنَّوْءُ: النَّجْمُ مَالَ لِلْغَرْبِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَالْأَنْوَاءُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، مَنْزِلَةً وَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ.

(وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ الرِّيحُ سَأَلَ اللَّهَ خَيْرَهُ، وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ وَلَا يَسُبُّ الرِّيحَ إذَا عَصَفَتْ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ يَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَيَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَاسْأَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (بَلْ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا» ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ قَالَ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: ٥٧] وَقَالَ تَعَالَى {فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ} [الحاقة: ٦] وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا لَقَحًا لَا عَقِيمًا» .
وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو يَعْلَى " وَيُكَبِّرُ " (وَيَقُولُ إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِك، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِك وَعَافَنَا قَبْلَ ذَلِكَ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ مُقَدِّمًا " سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ " إلَى آخِرِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَنْهُ فِي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ فَائِدَةٌ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ مَنْ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عِنْدَ الْبَرْقِ " لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ.
(وَيَقُولُ إذَا انْقَضَّ الْكَوْكَبُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ) لِلْخَبَرِ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
(وَإِذَا سَمِعَ نَهِيقَ حِمَارٍ) اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ (أَوْ سَمِعَ نُبَاحَ) بِضَمِّ النُّونِ أَيْ صَوْتَ كَلْبٍ، (اسْتَعَاذَ) .
وَفِي نُسْخَةٍ: اُسْتُعِيذَ (بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد (وَإِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ سَأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ قَالَ فِي الْآدَابِ: يُسْتَحَبُّ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ لِذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ يَقْطَعُهَا لِلْأَذَانِ وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ.
(وَوَرَدَ فِي الْأَثَرِ: أَنَّ قَوْسَ قُزَحَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ الْغَرَقِ وَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ قَالَ

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text