كتاب شرح الرسالة (اسم الجزء: 2)

عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}.
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نحر ثم ركب فأفاض إلى البيت وصلى بمكة الظهر.
وقوله: (يركع)؛ فلأن من سنة كل طواف أن يركع عقيبه. وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.
* * *
فصل
قد ذكرنا ذلك أنه يرمي يوم النحر جمرة العقبة وحدها، ثم يأتي البيت فيفيض.
فإذا ثبت ذلك فإنه يرجع إلى متى ليبيت بها ثلاث ليال؛ يرمي في كل يوم أحد وعشرين حصاة ثلاث جمرات؛ كل جمرة بسبع حصيات، والجملة ثلاث وستون حصاة.
هذا لمن لم يتعجل.
وصفة التعجيل نذكرها فيما بعد إن شاء الله.
والأصل في ذلك ما رواه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: أفاض رسول الله- من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق؛ يرمي الجمرة إذا زالت

الصفحة 186