كتاب شرح الرسالة (اسم الجزء: 2)

إفراد كل سوط بالغرب؛ فكذلك في هذا الموضع.
قيل له: هذا لا يلزمنا نحن [ق/151]؛ لأنا لا نجوز ذلك إنما نلزم أصحاب الشافعي، وقد انفصلوا عنه بأن قالوا: الغرض من الحد إدخال الألم بذلك القدر من العدد، وهذا يمكن في الجمع والتفرقة. وفي هذا نظر، وقولنا ما قدمناه.
فصل
قوله: إذا رمى في اليوم الثالث وهو رابع يوم النحر انصرف إلى مكة، وقد تم حجة.
فلأنه لم يبق عليه شيء من أحكام الحج لا من فروضه ولا من سننه؛ لأنه قد أتى بجميع ما عليه.
وقوله: إن شاء تعجل في يومين من أيام منى فرمى وانصرف.
فصفة التعجيل أن ينفر ثالث النحر بعد رميه ما لم تغب الشمس فيسقط عنه إذا فعل ذلك الرمي من الغد.
ولا أعلم خلافًا في جواز التعجيل، والأصل في ذلك قوله تعالى ذكره: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى}.
وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن عزم عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن علي عن أبيه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رخص لرعاة الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ليومين ثم يرمون

الصفحة 192