لَهُ بال عظيم، وقد صحَّ من حديث أبي هريرة لكنه - رضي الله عنه - عبد الله أو عبد الرحمن بن صخر أمير المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم" رواه أبو داود والنسائي في "سننهما" (¬1)، كذلك وابن ماجه في "سننه" بلفظ: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع" (¬2).
ورواه الحافظ عبد القادر الرهاوي (¬3) فى "أربعينه" بلفظ: "بذكر الله وببسم الله الرحمن الرحيم" (¬4).
¬__________
(¬1) أبو داود (4840)، والنسائي في "الكبرى" 6/ 127 - 128 (10328)، من طريق الوليد عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به، لكن في النسائي بلفظ: أقطع.
(¬2) ابن ماجه (1894) من طريق عبيد الله بن موسى، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. ومن هذا الطريق رواه أيضًا ابن الأعرابي في "معجمه" (362)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (1) بزيادة: "فهو". أي: فهو أقطع.
(¬3) هو الإمام أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي الحنبلي، ولد سنة 536 هـ بالرها، ونشأ بالموصل، وتوفي سنة 612 هـ. قال الذهبي: عمل "الأربعين المتباينة الإسناد والبلدان" فدل على حفظه ونبله، وله فيها أوهام. انظر في ترجمته: "معجم البلدان" 3/ 106، "البداية والنهاية" 13/ 82، "سير أعلام النبلاء"، 22/ 71 - 75، "تاريخ الإسلام" 44/ 108 - 110.
(¬4) رواه من طريقه السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" 1/ 12 ولفظه: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع" وفيه أحمد بن محمد بن عمران، قال الخطيب: كان يضعف في روايته، ويطعن عليه في مذهبه، وسئل الأزهري عنه فقال: ليس بشيء. اهـ. وقال العتيقي: كان يرمى بالتشيع، وكانت له أصول حسان. اهـ. وقال الذهبي: شيعي. انظر: "تاريخ بغداد" 5/ 77، "سير أعلام النبلاء" 16/ 556، "ميزان الاعتدال" 1/ 147. والحديث ضعفه الألباني في "إرواء الغليل" 1/ 29 (1).