ابنُ عبد العزيز قرةَ، كما أخرجه النسائي (¬1) فلم ينفرد به إذًا، فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الصباغ (¬2) -من أصحابنا- في "شامله" ولا إلى القاضي الحسين (¬3)؛ حيث نقل ذَلِكَ عن الأصحاب، ولا إلى كونه روي مرة
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" 6/ 127 (10329) مرفوعًا، وقال النووي في "شرح مسلم" 1/ 43: إسنادها جيد. اهـ.
قلت: وتابعه أيضًا يونس بن يزيد كما رواه الخليلي في "الإرشاد" 1/ 449 من طريق إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: "كل أمر لم يُبْدأ فيه بحمد الله، والصلاة على فهو أقطع، أبتر، ممحوق من كل بركه".
قال الخليلي: إسماعيل بن أبي زياد شيخ ضعيف. اهـ، وقال أيضًا: ولا يعتمد على رواية إسماعيل عن يونس. اهـ.
وقال الرهاوي كما في "فيض القدير" 5/ 19: غريب، تفرد بذكر الصلاة فيه إسماعيل بن أبي زياد وهو ضعيف جدًّا لا يعتبر بروايته ولا بزيادته. اهـ.
وقال السبكي في "طبقاته" 1/ 4: حديث غير ثابت. اهـ.
(¬2) الإمام، العلامة، شيخ الشافعية، أبو نصر، عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر البغدادي الفقيه المعروف بابن الصباغ، مصنف كتاب "الشامل" وكتاب "الكامل" وكتاب "تذكرة العالم والطريق السالم"، ولد سنة400 هـ، قال ابن خلكان كان تقيًّا صالحًا. توفي 477 هـ.
انظر ترجمته في: "المنتظم" 9/ 12 - 13، "الكامل" 3/ 141، "تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 299 (570)، "وفيات الأعيان" 3/ 217، 218 (399)، "سير أعلام النبلاء" 18/ 464، 465 (238)، "شذرات الذهب" 3/ 355.
(¬3) القاضي حسين بن محمد بن أحمد، العلامة شيخ الشافعية بخراسان، أبو علي المروزي ويقال أيضًا: المروروذي الشافعى حدث عن أبي نعيم سبط الحافظ أبي عوانة، وحدث عنه عبد الرزاق المنيعي، ومحيي السنة البغوي، وجماعة، له "التعليقة الكبرى"، و"الفتاوى" وغير ذلك وكان من أوعية العلم مات 462 هـ.
انظر ترجمته في: "تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 164، "وفيات الأعيان" 2/ 134، 135 (183)، "سير أعلام النبلاء" 18/ 260، 261، (131)، "كشف الظنون" 1/ 424، "شذارت الذهب" 3/ 310.