"سننه" عن أبي بكر عن يزيد بن هارون، وعن ابن رمح، عن الليث، كل هؤلاء عن يحيى، عن محمد، عن علقمة، عن عمر به (¬1).
ورواه مع هؤلاء الستة -أعني: البخاري، ومسلمًا، وأبا داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه -الإمام الشافعي في "مختصر البويطي" والإمام أحمد في "مسنده" (¬2)، والدارقطني (¬3)، والبيهقي (¬4) وأبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" المسمى بـ "التقاسيم والأنواع" (¬5)، ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمد عليها من لم يخرجه سوى الإمام مالك فإنه لم يخرجه في "موطَّئِه" (¬6). نعم رواه (خارجه) (¬7)، كما علمته من طرق هؤلاء الأئمة، وقد أخرجه من حديثه الشيخان -كما سلف- ووهم ابن دحية الحافظ في "إملائه" فقال عَلَى هذا الحديث: أخرجه مالك في "الموطأ" ورواه الشافعي عنه، وهذا عجيب منه (¬8).
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجه" (4227).
(¬2) "مسند أحمد" 1/ 25 (168).
(¬3) "سنن الدارقطني" 1/ 50.
(¬4) "سنن البيهقي" 1/ 41.
(¬5) "صحيح ابن حبان" (388).
(¬6) بل خرجه فيه (982) برواية محمد بن الحسن الشيباني.
(¬7) في (ف): خارجها، وما أثبتناه المناسب للسياق.
(¬8) قلت: وكذا قال الحافظ أيضًا في "الفتح" 1/ 11، وهو عجيب منهما -أعني: المصنف والحافظ- فإن الحديث في "الموطأ" برواية محمد بن الحسن، وكأنهما لم يقفا عليه مع سعة اطلاعهما، والله أعلم.
قال السيوطي في "تنوير الحوالك" ص 10 في معرض حديثه عن رواة "الموطأ": ورواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر الموطآت، منها حديث: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" وبذلك تبين صحة قول من عزا روايته إلى "الموطأ" ووهم من خطأه في ذلك. اهـ.
قلت: إلا أنه في كتابه "الأشباه والنظائر" ص 8 قد تابعهما على ما قالا، بل وتعجب من عدم إخراج مالك له!!