كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

ولد بتبالة بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وقال عن نفسه: ولدت قبل الفجار الأعظم بأربع سنين. وإليه كانت السفارة في الجاهلية، وأسلم بعد ست من النبوة، وقيل: خمس، بعد أن دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم بعد أربعين رجلًا، وقيل: ثلاثة عشر وإحدى عشرة امرأة.
وقال ابن الجوزي: لا خلاف أنه أسلم سنة ست من النبوة بعد أربعين، قَالَ: ولما أسلم نزل جبريل -عليه السلام- فقال: استبشر أهل السماء بإسلامه (¬1)، وقيل: إنه أسلم بعد أربع من النبوة وهاجر فهو من المهاجرين الأولين. وكان إسلامه عزًّا ظهر به الإسلام بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي في الصحيح إن شاء الله: "ما زلنا أعزة منذُ أسْلَمَ عُمر" (¬2) قَالَ ابن مسعود: كان إسلام عمر فتحًا، وهجرته نصرًا، وإمامته رحمة، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت، حتَّى أسلم عمر، فلما أسلم قاتلهم حتَّى تركونا فصلينا (¬3)، وشهد بدرًا والمشاهد كلَّها.
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (103)، والطبراني 11/ 80 - 81 (11109)، وابن حبان (6883) من طريق عبد الله بن خراشي الحوشبي، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد عن ابن عباس، ورواه أيضًا الحاكم في "المستدرك" 3/ 84، لكن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقال: صحيح، وتعقبه الذهبي، وقال: عبد الله ضعفه الدارقطني. اهـ.
وقال البوصيري 1/ 17: هذا الإسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش، إلا ابن حبان فإنه ذكره في "الثقات". اهـ. والحديث ضعفه الألباني في "الضعيفة" (4340).
(¬2) سيأتي برقم (3684، 3863).
(¬3) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 3/ 270، وأحمد في "فضائل الصحابة" 1/ 409، 410 (482)، والطبراني 9/ 162 (8806) قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 63: رجاله رجال الصحيح إلا أن القاسم لم يدرك جده ابن مسعود. اهـ.

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text