كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

عام الرمادة لتخشنه (¬1)، وكان من مُحَدِّثي هذِه الأمة (¬2). وسيأتي أنه وافق ربَّه في عدة مواضع إن شاء الله، وفي "الصحيح" أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ له: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ" (¬3).
وشهد لَهُ بالشهادة (¬4)، والجنة (¬5) وسماه سراج أهل الجنة (¬6)، وأخبر
أن الله جعل الحق على لسانه (¬7).
روي لَهُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ستة وعشرين منها، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين، ومسلم بأحد وعشرين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة
¬__________
(¬1) ورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 236 حيث قال: وزعم الواقدي أن سمرة عمر وأدمته إنما جاءت من أكله الزيت عام الرمادة، وهذا منكر من القول، وأصح ما في الباب -والله أعلم- حديث سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: رأيت عمر شديد الأدمة. اهـ.
وقد جود إسناد حديث زر بن حبيش الحافظ في "الإصابة" 2/ 518.
(¬2) سيأتي برقم (3469) كتاب: حديث الأنبياء، باب: حديث الغار، وبرقم (3689) كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر.
(¬3) سيأتي برقم (3294) كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده.
(¬4) سيأتي برقم (3675) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر.
(¬5) رواه أبو داود (4649).
(¬6) رواه أحمد فى "فضائل الصحابة" 1/ 523 (677)، والبزار كما في "كشف الأستار" 3/ 174 (2502) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمر الغفاري، وهو منكر الحديث، ورواه أبو نعيم في "الحلية" 6/ 333 من طريق الواقدي عن أبي هريرة، والواقدي كذاب. وقال الألباني في "الضعيفة" (3916): باطل.
(¬7) رواه الترمذي (3682) كتاب: المناقب، وأحمد 2/ 53، وعبد بن حميد في "المنتخب" (756)، وابن عبد البر في "التمهيد" 8/ 109 - 110 من حديث ابن عمر، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (1736)، وفي الباب عن الفضل بن عباس وأبي ذر وأبي هريرة.

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text