كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

بريء منه، وهو للذي أشرك" (¬1) وفي رواية: "تركته وشركه"، وحديث: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (¬2).
الوجه العاشر:
قول البخاري رحمه الله: (ثنا الحميدي)، وقول يحيى بن سعيد (أخبرني) يتعلق به مسائل:
الأولى: في كتابة: نا وأنا، وقد أسلفنا الكلام عليه في القاعدة الخامسة عشر في الفصل المعقود لها فرَاجِعْها منه.
الثانية: جرت العادة أنْ يقال فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حَدَّثَني، ومع غيره: ثنا، وفيما قرأ عليه بنفسه: أخبرني، وفيما قرأ عليه بحضوره: أنا، فإن شك هل كان وحده أو مع غيره؟ فيحتمل أن يقال: يقول: حَدَّثَني أو أخبرني؛ لأن عدم غيره هو الأصل، واختاره البيهقي، ولا يقول: ثنا، فإن كان حَدَّثَني أكمل مرتبة منها فيقتصر
¬__________
= الوصايا، باب: أن يترك ورثته أغنياء، (3936) كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "اللهم أمضِ لأصحابي هجرتهم"، (4409) كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع، (5354) كتاب: النفقات، باب: فضل النفقة على الأهل. (5668) كتاب: المرض، باب: ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، (6373) كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من البخل، (6733) كتاب: الفرائض، باب: ميراث البنات. ورواه مسلم (1628) كتاب: الوصية: باب الوصية بالثلث.
(¬1) رواه مسلم (2985) كتاب: الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، وابن ماجه (4202)، وأحمد 2/ 301، وابن خزيمة 2/ 67 - 68 (938) كلهم من حديث أبي هريرة.
(¬2) سيأتي برقم (7458) كتاب: التوحيد، باب: قوله تعالى: وقد {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا}، ورواه مسلم (1904) كتاب: الاِمارة، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله، عن أبي موسى الأشعري.

الصفحة 164