كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

منهم: أحمد، وصححه الآمدي (¬1)، والغزالي (¬2) من الأصوليين، وهو مذهب المتكلمين.
والثاني: منسوب إلى معظم الحجازيين والكوفيين ومالك والبخاري أيضًا، وصححه ابن الحاجب (¬3) من الأصوليين، وعن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة (¬4).
والثالث: نسب إلى الشافعي وأصحابه ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل المشرق، ونقل عن أكثر المحدثين أيضًا ومنهم ابن وهب (¬5)، وقيل: إنه أول من أحدث هذا الفرق بمصر، وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث (¬6)، وقد أعاد أبو حاتم الهروي قراءة "صحيح البخاري" كله؛ لأنه قرأه على بعض الشيوخ عن الفربري، وكان يقول له في كل حديث: حدثكم الفربري، فلما فرغ من الكتاب سمع الشيخ يذكر له إنما سمع الكتاب من الفربري قراءة عليه، فأعاده وقال له في جميعه: أخبركم الفربري (¬7).
وقد ذكر البخاري في باب: العلم كما ستعلمه: عن الحميدي عن
¬__________
(¬1) "الإحكام" 2/ 100.
(¬2) "المستصفى" 1/ 310.
(¬3) "منتهى الوصول" ص 83.
(¬4) "معرفة علوم الحديث" ص 259 - 260.
(¬5) "مقدمه ابن الصلاح" ص 132 - 137، "المقنع في علوم الحديث" ص 288 - 292.
(¬6) انظر: "علوم الحديث" ص 140، ثم قال ابن الصلاح: وهذا يدفعه أن ذلك مروي عن ابن جريج والأوزاعي حكاه عنهما الخطيب، إلا أن يعني أنه أول من فعل ذلك بمصر، والله أعلم. اهـ.
(¬7) أوردها الخطيب في "الكفاية" ص 436.

الصفحة 166