عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد نص العلماء على كراهة إفراد أحدهما (¬1).
الوجه الثالث عشر:
اختلف النحاة في (سمعت) هل يتعدى إلى مفعولين؟ على قولين: أحدهما: نعم، وهو مذهب أبي علي الفارسي في "إيضاحه" قال: لكن لابد أن يكون الثاني مما يُسْمَع، كقولك: سمعت زيدًا يقول كذا، ولو قلت: سمعمت زيدًا أخاك لم يجز (¬2)، والصحيح أنه لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد، والفعل الواقع بعد المفعول في موضع الحال، أي: سمعته حال قوله كذا.
الوجه الرابع عشر:
(الْمِنْبَرِ) -بكسر الميم- مشتق من النبر وهو الارتفاع، قاله أهل اللغة (¬3)، قال الجوهري: نبرت الشيء، أنْبُرُه نبرًا: رفعته. ومنه سمي المِنبر (¬4).
الخامس عشر:
لفظة: "إنما" موضوعة للحصر، تثبت المذكور، وتنفى ما عداه، هذا مذهب الجمهور من أهل اللغة والأصول وغيرهما. وعلى هذا هل هو بالمنطوق أو بالمفهوم؟ فيه مذهبان حكاهما ابن الحاجب (¬5)،
¬__________
(¬1) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص 190، "مسلم بشرح النووي" 1/ 44، "المقنع" 1/ 353.
(¬2) "الإيضاح" 1/ 197.
(¬3) "لسان العرب" 5/ 188، "تاج العروس" 1/ 3510، مادة: (نبر).
(¬4) "الصحاح" 2/ 821، مادة: (نبر).
(¬5) "المنتهى" لابن الحاجب ص 112.