كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

عمدة الأحكام" (¬1) فراجعه (منها) (¬2) فإنه من المهمات، نذكر منها هنا أربعة:
أحدها: أنها ثلاثة: هذا الحديث، وحديث: "حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (¬3)، وحديث: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن" (¬4).
ثانيها: أنها أربعة بزيادة حديث: "ازهد في الدنيا يحبك الله" (¬5)، وقد نظمها بعضهم فقال:
¬__________
(¬1) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 1/ 153 - 157.
(¬2) في (ج): منه.
(¬3) كذا في الأصول والحديث رواه الترمذي (2317)، وابن ماجه (3976)، وابن حبان (229) من حديث أبي هريرة، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه. اهـ. والحديث صححه الألباني في "صحيح الجامع" (5911).
(¬4) سيأتي برقم (52) كتاب: الإيمان، ورواه مسلم (1599) كتاب: المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات.
(¬5) رواه ابن ماجه (4102)، والعقيلي في "الضعفاء" 2/ 11، والطبراني في "الكبير" 6/ 193 (5972)، والحاكم 4/ 313، وأبو نعيم 7/ 136، والقضاعي في "مسند الشهاب" 1/ 373، من طريق خالد بن عمرو القرشي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي ففال: خالد وضاع. اهـ. وقال العقيلي: ليس له من حديث الثوري أصل، وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني، ولعله أخذ عنه ودلسه؛ لأن المشهور به خالد هذا. اهـ. وقال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" ص 531: إسناد حديث سهل بن سعد ضعيف، خالد بن عمرو متفق على ضعفه، واتهم بالوضع. اهـ. وخالد هذا قال عنه أحمد: منكر الحديث، وقال مرة: ليس بثقة يروي أحاديث بواطيل. اهـ. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. اهـ. وقال مرة: كان كذابًا يكذب. اهـ. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف. اهـ.
وأما متابعة محمد بن كثير فقد رواها ابن عدي في "الكامل" 3/ 458 - 459، والخليلي في "الإرشاد" 2/ 479، والبيهقي في "الشعب" 7/ 344. قال ابن عدي: =

الصفحة 195