كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

الموضع خشية الطول (¬1)، ومناقبها والأحاديث الصحيحة في فضلها كثيرة مشهورة، قَالَ عروة: كانت عائشة أعلم الناس بالقرآن وبالحديث وبالطب وبالشعر (¬2).
وقال أبو موسى الأشعري: ما أشكل على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء (¬3) فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا (¬4). وقال قبيصة بن ذؤيب: كانت عائشة أعلم الناس يسألها كبار الصحابة (¬5).
وقال القاسم بن محمد: استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت (¬6).
فوائد مهمة تتعلق بترجمتها رضي الله عنها:
الأولى: مات - صلى الله عليه وسلم - عن تسع نسوة، وعائشة أفضلهن قطعًا، وهل هي أفضل من خديجة بنت خويلد؟ فيه وجهان لأصحابنا:
أحدهما: أن خديجة أفضل، وبه قَالَ القاضي والمتولي، وقطع به ابن العربي المالكي (¬7)، وغيره.
¬__________
(¬1) ورد بهامش في (ف): منها أنها ابنة الخليفة.
(¬2) رواه أحمد 6/ 67 (24380)، والبزَّار كما في "كشف الأستار" (2662)، والطبراني 22/ 294، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 49. قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 242: فيه عبد الله بن معاوية الزبيري. قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد والطبراني في "الكبير" ثقات إلا أن أحمد قال: عن هثام بن عروة أن عروة كان يقول لعائشة. فظاهره الانقطاع، وقال الطبراني في "الكبير" عن هشام بن عروة، عن أبيه. فهو متصل، والله أعلم. اهـ.
(¬3) في (ف): (شيئًا)، والمثبت من (ج).
(¬4) رواه الترمذي (3883) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(¬5) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 2/ 374.
(¬6) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 2/ 375.
(¬7) "عارضة الأحوذي" 13/ 253.

الصفحة 207