كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

وأم عروة: أسماء بنت الصديق، وقد جمع الشرف من وجوه، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صهره، وأبو بكر جده، والزبير والده، وأسماء أمه، وعائشة خالته، سمع أباه وأمه وخالته وأخاه عبد الله بن الزبير وخلائق من كبار الصحابة وجماعة من التابعين، وروى عنه جماعة من التابعين وغيرهم.
قَالَ الزهري: كان عروة بحرًا لا تكدره الدلاء (¬1). وفي رواية: بحرًا لا يُنْزَف (¬2).
وقال ولده هشام: والله ما (تعلمنا) (¬3) منه جزءًا من ألفي جزء من حديثه (¬4)، وقال: صام أبي الدهر وما مات إلا وهو صائم (¬5).
وقال سفيان بن عيينة: كان أعلم الناس بحديث عائشة: القاسم بن محمد وعروة وعمرة.
وقال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أحدًا أعلم منه.
ولد سنة عشرين، ومات سنة أربع وتسعين. وقيل: سنة ثلاث.
وقيل: سنة تسع روى له الجماعة، وليس في الستة عروة بن الزبير سواه، ولا في الصحابة أيضا (¬6).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 396، أبو نعيم في "الحلية" 3/ 366، وابن عبد البر في "التمهيد" 8/ 6، ولفظ أبي فعيم: "فأما عروة فبئر لا تكدره الدلاء".
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات" 5/ 181.
(¬3) في (ج): (بلغنا).
(¬4) انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 32.
(¬5) رواه ابن سعد في "الطبقات" 5/ 180.
(¬6) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" 5/ 178 - 182، "التاريخ الكبير" 7/ 31، 32 (138)، "معرفة الثقات" 2/ 133 (1229)، "الثقات" 5/ 194 - 195، "تهذيب الكمال" 11/ 20 - 25 (3905).

الصفحة 213