كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

عن تسعمائة شيخ منهم ثلاثمائة من التابعين وستمائة من تابعيهم ممن اختاره وارتضى دينه وفقهه وقيامه بحق الرواية وشروطها وسكنت النفس إليه، وحصلت الثقة به، وترك الرواية عن أهل دين وصلاح لا يعرفون الرواية (¬1).
روى عنه جماعة من التابعين منهم: الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وهما من شيوخه، وروى عنه ممن بعد التابعين خلائق من الأعلام منهم الأوزاعي (¬2) والثوري وشعبة والليث والشافعي وآخرون.
وحديث أبي هريرة الحسن في الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يوشك أن يضرب الناس آباط المطي في طلب العلم فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة" (¬3) قيل: إنه ليس المراد رجلًا بعينه، وإنما هذا في آخر الزمان عند ضعف الدين، والمعروف أن المراد به الإمام مالك، هذا هو الذي حمله العلماء عليه، وإن كان سفيان بن عيينة قَالَ مرة: إنه (العمري) (¬4) عبد العزيز بن عبد الله الزاهد (¬5).
¬__________
= الشافعي خطيب دمشق، ولد سنة 507 هـ، ومات سنة 598 هـ. والدولعية من قرى الموصل. انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" 21/ 350. "طبقات الشافعيه" 7/ 187، "البداية والنهاية" 13/ 40 - 41.
(¬1) انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 78 - 79.
(¬2) ستأتي ترجمته في حديث (178).
(¬3) رواه الترمذي (2680)، وأحمد 2/ 299، وابن حبان (3736)، والحاكم 1/ 91 من حديث أبي هريرة بلفظ: "أكباد الابل" ورواه الحميدي في "مسنده" 2/ 485 بهذا اللفظ، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو حديث سفيان بن عيينة. اهـ.
وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، والحديث أعله الألباني في "الضعيفة" (4833) بعنعنة ابن جريج وأبي الزبير.
(¬4) في (ج): (العمر بن)
(¬5) انظر: الترمذي (2680)، "تهذيب الكمال" 27/ 117. وقيل: إنه ابنه عبد الله كما =

الصفحة 215