كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

مات - رضي الله عنه - صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول من سنة تسع وسبعين ومائة، عن خمس وثمانين سنة، وقيل: غير ذَلِكَ، وقبره بالبقيع معروف في قبة مفردة، وقد زرته غير مرة، ونسأل الله العودة، وكان حمل به البطن ثلاث سنين (¬1)، ولما حضرته الوفاة تشهد ثمَّ قَالَ: لله الأمر من قبل ومن بعد (¬2)، وكان نقش خاتمه: حسبي الله ونعم الوكيل (¬3). روى لَهُ الجماعة (¬4).
¬__________
= في "سير أعلام النبلاء" 8/ 57، "تهذيب التهذيب" 2/ 377 والله أعلم.
(¬1) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" القسم المتمم (434)، "الثقات" 7/ 459،
"وفيات الأعيان" 4/ 137.
وقد اختلف الفقهاء في أقصى مدة للحمل على أقوال:
القول الأول: أنه أربع سنين. وهو المشهور عن مالك، وبه قال الشافعي، وهو المذهب عند الحنابلة.
القول الثاني: أنه سنتان. وهو مذهب أبي حنيفة، والثوري، وهو رواية عن أحمد، وهو مروي عن عائشة أم المؤمنين.
القول الثالث: أنه سبع سنين. وهو قول ابن وهب وأشهب.
القول الرابع: أنه ست سنين. وهو منقول عن مالك.
القول الخامس: أنه ثلاث سنين. وهو قول الليث.
القول السادس: أنه خمس سنين. وهو قول عبّاد بن العوام.
القول السابع: أنه ليس لأقصاه وقت يوقف عليه. وهو قول أبي عبيد.
انظر: "تبين الحقائق" 3/ 45، "البحر الرائق" 4/ 276، "المنتقى" 4/ 80، "حاشية الدسوقي" 2/ 474، "العزيز" 9/ 451، "روضة الطالبين" 8/ 377، "المغني" 11/ 232 - 233، "الإنصاف" 24/ 23 - 24.
(¬2) انظر: "طبقات ابن سعد" القسم المتمم (443)، "صفوة الصفوة" 2/ 121، "تهذيب الكمال" 27/ 119.
(¬3) رواه أبو نعيم في "الحلية" 6/ 329، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 92، وانظر: "الطبقات" القسم المتمم (434)، "سير أعلام النبلاء" 8/ 113.
(¬4) انظر ترجمته في: "الحلية" 6/ 316، "صفة الصفوة" 2/ 120 - 121، "وفيات =

الصفحة 216