كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

قال المهلب (¬1): الرؤيا الصالحة هي تباشير النبوة؛ لأنه لم يقع فيها ضغث، قال: وهي التي لم يسلط عليه فيها ضغث ولا تلبيس شيطان (فيتساوى) (¬2) مع الناس في ذَلِكَ بل خص - صلى الله عليه وسلم - بصدقها كلها، قَالَ ابن عباس: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} (¬3) [الصافات: 102]، وكان - صلى الله عليه وسلم - تنام عينه دون قلبه (¬4)، فكان صدق الرؤيا في النوم في ابتداء النبوة مع رؤية الضوء، وسماع الصوت، وسلام
¬__________
= سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وقد شاخ، من كبار المالكية.
انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" 19/ 66 (36)، "الوافي بالوفيات" 3/ 46، "شذرات الذهب" 3/ 375.
(¬1) هو المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد الله، الأسدي الأندلسي المريبي، أبو القاسم، مصنف "شرح صحيح البخاري" وكان أحد الأئمة الفصحاء، الموصوفين بالذكاء، ولي قضاء المرية. توفي في شوال سنة 435 هـ.
انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" 17/ 579 (384)، "شذرات الذهب" 3/ 255.
(¬2) في (ت): فتساوى.
(¬3) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (463)، والطبراني عن 12/ 6 (12302) عن ابن عباس، دون ذكر الآية. قال الهيثمي في "المجمع" 7/ 176: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قال الألباني في تعليقه على "السنة" (463): إسناده حسن. أهـ.
ورواه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 12/ 38 - 49 عن ابن عباس مرفوعًا به. قال ابن كثير: ليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه أهـ. قال الألباني في تعليقه على "السنة": رجاله ثقات غير أبي عبد الملك الكرندي فلم أعرفه، ولا عرفت نسبته أهـ.
وسيأتي برقم (138) كتاب: الوضوء، باب: التخفيف في الوضوء. من قول عبيد بن عمير.
(¬4) سيأتي برقم (138)، ورواه مسلم (763/ 186) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.

الصفحة 246