كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

متبوعًا وهذا خطأ كما قَالَ المازري (¬1) فالعقل لا يحيل ذَلِكَ، وقال حذاق أهل السنة بالثاني؛ لأنه لو فعل لنقل؛ لأنه مما تتوفر الدواعي عَلَى نقله ولا فتخر به أهل تلك الشريعة.
والقائل بالأول اختلف فيه عَلَى ثمانية أقوال:
أحدها: أنه كان يتعبد بشريعة إبراهيم.
ثانيها: بشريعة موسى.
ثالثها: بشريعة عيسى.
رابعها: بشريعة نوح حكاه الآمدي (¬2).
خامسها: بشريعة آدم كما نقل عن حكايه ابن برهان.
سادسها: أنه كان يتعبد بشريعة من قبله من غير تعيين.
¬__________
(¬1) "إيضاح المحصول من برهان الأصول" للمازري ص 369، والمازري: هو الشيخ الإمام العلَّامة البحر المتفنن، أبو عبد الله، محمد بن علي بن عمر التميمي، المالكي، ولد سنة (453 هـ)، ومات سنة (536 هـ). من تصانيفه: "المعلم بفوائد شرح مسلم"، "إيضاح المحصول في الأصول"، وشرح كتاب "التلقين" لعبد الوهاب المالكي في عشرة أسفار، وهو من أنفس الكتب.
انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" 4/ 285، "سير أعلام النبلاء" 20/ 104 - 107 (64)، "الوافي بالوفيات" 4/ 151 (168)، "معجم المؤلفين" 3/ 525.
(¬2) "الإحكام" 4/ 145.
والآمدي: هو العلامة المصنف، فارس الكلام، سيف الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي، الحنبلي ثم الشافعي، ولد سنة (550 هـ)، ومات سنة (631 هـ). من تصانيفه: "الإحكام في أصول الأحكام"، "أبكار الأفهام"، "منتهى السول في الأصول".
انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" 3/ 293، 294 (432)، "سير أعلام النبلاء" 22/ 364 - 367 (230)، "الوافى بالوفيات" 21/ 340 - 346 (223)، "شذرات الذهب" 5/ 144، 145.

الصفحة 255