كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

مَنْ قبلنا شَرْعٌ لنا، واختاره ابن الحاجب (¬1)، وللشافعي في المسألة قولان، أصحهما الأول، واختاره الجمهور (¬2).
الرابع عثسر: قولها: (قَبْلَ أَنْ يَنْزعَ إِلَى أَهْلِهِ). هو بكسر الزاي أي: يرجع، وقد رواه مسلم كذلك فقال: نزع إلى أهله (¬3) إِذَا حَنّ إليهم فرجع إليهم، ونزعوا إليه: حنوا إليه، وهل نزعك غيره؟ أي: هل جاء بك وجذبك سواه! وناقة نازع: إِذَا حنت إلى أوطانها ومرعاها، ونزع بالفتح ينزع بكسر ثالثه قَالَ صاحب "الأفعال" (¬4): والأصل في فعل يفعل إِذَا كان صحيحًا وكانت عينه ولامه حرف حلق أن يكون مضارعه مفتوحًا إلا أفعالًا يسيرة جاءت بالفتح والضم مثل: جنح يجنح، ودبغ يدبغ، وإلا ما جاء من قولهم نزع ينزع بالفتح والكسر، وهنأ يهنئ (¬5).
وقال غيره: (هنَّأني) (¬6) الطعام، يَهْنؤُني وَيهْنِئُني بالفتح والكسر.
الخامس عشر: قولها: (ثمَّ يَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ). قَالَ أهل اللغة: الزاد هو الطعام الذي يستصحبه المسافر ويقال: زودته فتزود.
¬__________
(¬1) "المنتهى" لابن الحاجب ص 153.
(¬2) انظر: "التمهيد" للإسنوي ص 441، "الإبهاج" 2/ 276.
(¬3) مسلم (161) كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي.
(¬4) هو العلامة شيخ اللغة، أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي، ابن القطاع، نزيل مصر، من مصنفاته: "الأفعال"، "أبنية الأسماء"، توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة.
انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" 3/ 322، "سير أعلام النبلاء" 19/ 433 (253)، "الوافي بالوفيات" 12/ 18، "شذرات الذهب" 4/ 45.
(¬5) "الأفعال" 1/ 11.
(¬6) في (ج): وهناني.

الصفحة 257