كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

أول من آمن مطلقًا على قولٍ.
وفي "الصحيح" من حديث علي مرفوعًا: "خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ" (¬1)، وفي البخاري في حديث عن جبريل أنه قَالَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذِه خَدِيجَةُ، فَإِذَا أتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ" (¬2). ووقع في كتاب الزبير بن بكار، عن عبد الرحمن بن زيد قَالَ آدم -عليه السلام-: مما فضل الله به ابني عليَّ أن زوجه كانت عونًا لَهُ على تبليغ أمر الله، وأن زوجي كانت عونًا لي عَلَى المعصية (¬3).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (3815)، ورواه مسلم (2430) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
(¬2) سيأتي برقم (3820)، ورواه مسلم (2432).
(¬3) أورده السيوطي بهذا اللفظ في "الدر المنثور" 1/ 109 عن عبد الرحمن بن زيد من قوله، وعزاه لابن عساكر.
وروى البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 488، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 331، وفي "تالي التلخيص" 2/ 411 (248)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (280) من طريق أبي بكر محمد بن حمويه السراج، عن محمد بن الوليد القلانسي، عن إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: فضلت على آدم بخصلتين: كان شيطاني كافرًا فأعانني الله عليه فأسلم، وكن أزواجي عونًا لي، وكان شيطان آدم كافرًا وكانت زوجته عونًا له على خطيئته.
قال ابن الجوزي: حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن عدي: محمد بن الوليد كان يضع الحديث، ويوصله، ويسرق، ويقلب الأسانيد والمتون، وسمعت الحسين بن أبي معشر يقول: هو كذاب اهـ.
وأورده الذهبي في "ميزان الاعتدال" 5/ 184 - 185، والحافظ في "لسان الميزان" 5/ 418 كلاهما في ترجمة: محمد بن الوليد القلانسي، ونقلا قول ابن عدي فيه، وقال المناوي في "فيض القدير" (5885): هذا الحديث من أباطيل محمد بن الوليد. وقال الألباني في "الضعيفة" (1100): موضوع.

الصفحة 259