كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

قولهم: كرس الرجل إِذَا ازدحم علمه على قلبه، وقرأ طاوس كرسيه بالكسر (¬1).
الثامن: قوله: ("جَالِسٌ") كذا الرواية في البخاري، وفي مسلم "جالسًا" (¬2)، قَالَ النووي: كذا هو في الأصول وهو منصوب على الحال (¬3).
التاسع: قَالَ القاضي: في هذا الحديث تحقيق العلم بتصور الملائكة على صور مختلفة وإقدار الله لهم عَلَى التركيب في أي شكل شاءوا من صور بني آدم وغيرهم، وأن لهم صورًا في أصل خلقهم مخصوصة بهم، كل منهم عَلَى ما خلق عليه (¬4). وقد جاء في مسلم عن ابن مسعود في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)} [النجم: 13] قَالَ: رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح (¬5). وذكره البخاري في
¬__________
= {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ} [البقرة: 255] قال: كرسيه علمه، قلت: وزاد السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 580 عزوه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(¬1) وهي إحدى روايات يعقوب {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ}. انظر "مختصر في شعراء القرآن" لابن خالويه ص 22.
(¬2) مسلم (161/ 255). كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي.
(¬3) "مسلم بشرح النووي" 2/ 209.
(¬4) "إكمال المعلم" 1/ 493.
(¬5) مسلم (174) كتاب: الإيمان، باب: في ذكر سدرة المنتهى. لكن بدون ذكر هذِه الآية، بل ذكر مسلم قول ابن مسعود ثلاث مرات في كل مرة آية غير التي ذكر وهذِه الآيات هي: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)} [النجم: 9]، {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)} [النجم: 11]، {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)} [النجم: 18]، أما ماذكره المصنف من أنها {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)} [النجم: 13] فقد جاءت عند أحمد: 1/ 412، 460، 6/ 241، والبزار في "مسنده" 5/ 207 (1809)، وأبي يعلى فى "مسنده" 9/ 243 - 244 (5360)، والشاشى فى "مسنده" 2/ 125 (662)، والطبراني في "الكبير" 9/ 217 (9055) وروى مسلم (175) من حديث أبي هريرة في قوله تعالى: ولقد رآه نزلة أخرى. قال رأى جبريل.

الصفحة 314