كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

ذَلِكَ ودعا له أيضًا فقال: "اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين" (¬1)."اللَّهم زده علمًا وفقهًا" (¬2) وهي أحاديث صحاح كلها كما قاله أبو عمر بن عبد البر (¬3)، وفي البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - ضمه إليه وقال: "اللَّهُمَّ علمه الكتاب" (¬4). وتعظيم عمر بن الخطاب لَهُ وتقديمه عَلَى الكبار مشهور (¬5). وهو أحد الستة المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ الإمام أحمد: ستة من الصحابة أكثروا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمروا: أبو هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس - رضي الله عنهم -، وأبو هريرة أكثرهم حديثًا. وقال أيضًا: ليس أحد
¬__________
= 221 - 223 (233 - 235) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
قال الضياء: أخرج البخاري ومسلم: "اللهم فقهه في الدين"، ولم يخرجا: "وعلمه التأويل" وهذِه زيادة حسنة.
وقال الألباني في "الصحيحة" (2589): الحديث صحيح بهذا التمام.
(¬1) رواه ابن عدي في "الكامل" 3/ 550، وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 315 من حديث ابن عمر، دون قوله: "واجعله من عبادك الصالحين". قال أبو نعيم: تفرد ول داود بن عطاء المدني، قال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة. وقال الحافظ في "التقريب" (1801): ضعيف.
(¬2) رواه أحمد في "المسند" 1/ 330، وكذا في "فضائل الصحابة" 2/ 1212 (1857)، و 2/ 1225 (1889)، و 2/ 1233 (1909)، والطبري في "تهذيب الآثار" في مسند عبد الله بن عباس (السفر الأول / 264) من طريق عمرو بن دينار، عن غريب، عن ابن عباس قال: دعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يزيدني علمًا وفقهًا.
قال الهيثمي في "المجمع" 9/ 284: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(¬3) "الاستيعاب" 3/ 67.
(¬4) سيأتي برقم (75) كتاب: العلم، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم علمه الكتاب".
(¬5) من ذلك ما سيأتي برقم (3627) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.

الصفحة 340