كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

من الصحابة أكثر فتيا منه، ومناقبه في "الصحيح" وغيره جمة أفرذت بالتأليف منها: أنه - صلى الله عليه وسلم - حنكه بريقه (¬1).
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف حديث وستمائة وستين حديثًا، اتفقا منها عَلَى خمسة وتسعين، وانفرد البخاري بمائة وعشرين، ومسلم بتسعة وأربعين (¬2).
ولد بالشعب قبل الهجرة بثلاث سنين وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وقال أحمد: خمس عشرة، والأول هو المشهور. وروى مجاهد عنه أنه قَالَ: رأيت جبريل مرتين (¬3).
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" 3/ 1701 (4257) عن مجاهد، وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 291.
(¬2) قال السيوطي: أكثرهم حديثًا أبو هريرة، روى خمسة آلاف وثلائمائة وأربعة وسبعين حديثًا، اتفق الشيخان منها على ثلاثمائة وخمسة وعشرين، وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين، ومسلم بمائة وتسعة وثمانين.
ثم ابن عمر روى ألفي حديث وستمائة وثلاثين حديثًا، ثم أنس بن مالك روى ألفين ومائتين وستة وثمانين حديثًا، ثم عائشه روت ألفين ومائتين وعشرة، ثم ابن عباس روى ألفًا وستمائة وستين حديثًا، وجابر بن عبد الله روى ألفًا وخمسمائة وأربعين حديثًا. أهـ "تدربب الراوي" 2/ 310 - 311 بتصرف.
وانظر: "علوم الحديث" ص 296 - 297، و"المقنع" 2/ 494 - 495.
(¬3) رواه أحمد في "فضائل الصحابة" 2/ 1233 - 1234 (1911)، والطبري في "تهذيب الآثار" (259)، والطبراني 10/ 264 (10615) من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم، قال الحافظ في "التقريب" (5685): صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك، ورواه الترمذي (3822)، وابن سعد 2/ 370، وأحمد في "فضائل الصحابة" (2/ 1068 - 1069 (1561)، والطبري في "تهذيب الآثار" مسند ابن عباس (260) من طريق ليث عن أبي الجهضم عن ابن عباس به. =

الصفحة 341