كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

قدم أصبهان لم يحدث ثم لما رجع الكوفة حدث، فقيل له في ذَلِكَ، فقال: انشر بزك حيث تعرف (¬1).
وأما الراوي عن سعيد فهو موسى بن أبي عائشة أبو الحسن الكوفي الهمداني -بالمهملة- مولى آل جعدة بن هبيرة، روى عن كثيرين من التابعين، وعنه الأعلام الثوري وغيره ووثقه السفيانان ويحيى بن معين وذكره ابن حبان في "ثقاته" (¬2)، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث. قُلْتُ: يحتج بحديثه؟ قَالَ: يكتب حديثه (¬3)، وقال جرير: رأيته لا يخضب وكان إِذَا رأيته ذكرت الله لرؤيته. ولما ساقه البخاري في التفسير عنه قَالَ: وكان ثقة (¬4).
وأما الراوي عنه فهو أبو عوانة -بفتح العين- واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري -ويقال: الكندي- الواسطي مولى يزيد بن عطاء وقيل: عطاء بن عبد الله الواسطي، كان من سبي جرجان.
رأى الحسن وابن سيرين، وسمع من محمد بن المنكدر حديثًا واحدًا، وسمع خلقًا بعدهم من التابعين وأتباعهم.
¬__________
(¬1) رواه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" 1/ 316، أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/ 324، وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" 6/ 256 - 267، و"التاريخ الكبير" 3/ 461 - 462 (1533)، و"معرفة الثقات" 1/ 395 (578)، و"الجرح والتعديل" 4/ 9 - 10 (29)، و"تهذيب الكمال" 358 - 376 (2245).
(¬2) "الثقات" 5/ 404.
(¬3) "الجرح والتعديل" 8/ 157.
(¬4) سيأتي برقم (4927) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)}.
وانظر ترجمة موسى بن أبي عائشه في: "الطبقات الكبرى" 6/ 326، "التاريخ الكبير" 7/ 289 (1234)، "الجرح والتعديل" 8/ 156 (700)، "ثقات ابن حبان" 5/ 404، "تهذيب الكمال" 29/ 90 (6271).

الصفحة 344