أحدها: أنه شهر فاضل وثواب الصدقة فيه مضاعف، وكذلك العبادات، قَالَ الزهري: تسبيحة في رمضان خير من سبعين في غيره (¬1).
ثانيها: أنه شهر الصوم، فإعطاء الناس والإحسان إليهم إعانة لهم عَلَى (الفطر) (¬2) والسحور.
ثالثها: أن الإنعام يكثر فيه، فقد جاء في الحديث أنه يزاد فيه في رزق المؤمن (¬3)، وأنه يعتق فيه كل يوم ألف ألف عتيق من النار (¬4)، فأحب الشارع أن يوافق ربه في الكرم.
رابعها: أن كثرة الجود كالشكر لترداد جبريل إليه في كل ليلة.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (3472)، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/ 156، والمزي في "تهذيب الكمال" 33/ 78 - 79، من طريق الحسن بن صالح عن أبي بشر عن الزهري، ولفظه: تسبيحة في رمضان، أفضل من ألف تسبيحة في غيره، قال الذهبي في "الميزان" 7/ 169: أبو بشر عن الزهري لا يعرف، تفرد عنه الحسن بن صالح بن حي. أهـ. والحديث ضعفه الألباني في "ضعيف سنن الترمذي"، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 6/ 107 (29831) من طريق يحيى بن آدم عن حسين بن أبي بشر عن الزهري بنحوه.
(¬2) في (ج): الفطور.
(¬3) قطعة من حديث رواه الحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" (318)، والمحاملي في "أماليه" (293)، وابن خزيمة (1887)، والبيهقي في "الشعب" 3/ 305 - 306 (3608)، وفي "فضائل الأوقات" (37) من طرق عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم .. " الحديث.
قال أبو حاتم في "العلل" 1/ 249: حديث منكر، وأشار ابن خزيمة إلى ضعفه فقال: إن صح، وقال الألباني في "الضعيفة" (871): منكر.
(¬4) قطعة من حديث رواه الفاكهي في "أخبار مكة" 2/ 314 - 317 (1575)، والبيهقي في "شعب الإيمان" 3/ 335 - 337 (3695)، والديلمي كما في "الفردوس" (4960)، وابن الجوزي في "العلل" (880) من حديث الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: إنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الجنة لتنجد وتزخرف .. " الحديث. =