كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

وأخرجه أبو داود في الأدب (¬1)، والترمذي في الاستئذان (¬2)، والنسائي في التفسير (¬3)، ولم يخرجه ابن ماجه.
ثانيها:
هذا الحديث ليس لأبي سفيان في الصحيحين وهذِه الكتب الثلاثة سواه، ولم يروه عنه إلا ابن عباس.
ثالثها:
لما ساق البخاري الحديث قَالَ في آخره: (رواه صالح بن كيسان ويونس ومعمر عن الزهري، وذكر مسلم رواية صالح وفيها: وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرًا لما (آتاه) (¬4) الله تعالى (¬5).
قَالَ الحميدي: اختصر مسلم زيادة صالح. وقد أتمها أبو بكر البرقاني بعد قوله: لما أبلاه الله تعالى. فلما جاء قيصرَ كتابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حين قرأه: التمسوا ها هنا أحدًا من قومه نسألهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام (وقته) (¬6)، فوجدنا رسول قيصر، فانطلق بي وبأصحابي حين قدمنا إيليا فأدخلنا عليه، فإذا هرقل جالس عَلَى مجلس ملكه عليه التاج، وإذا حوله عظماء الروم فذكر نحوه.
¬__________
(¬1) أبو داود (5136) باب: كيف يكتب إلى الذمي.
(¬2) الترمذي (2717) باب: ما جاء كيف يكتب إلى أهل الشرك.
(¬3) النسائي في "السنن الكبرى" 6/ 309 (11064).
(¬4) كذا في (ف)، وفي (ج) أبلاه.
(¬5) مسلم (1773).
(¬6) في (ج) وفيه.

الصفحة 371