كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

قال: أراد هرقلًا فاضطر فغير.
والهرقل (¬1): المنخل (¬2)، ولا ينصرف للعلمية والعجمة، وزعم الجواليقي (¬3) أنه عجمي تكلمت به العرب، وهو اسم علم له ولقبه قيصر، وكذا كل مَنْ مَلَكَ الروم يقال له: قَيْصَر، كما أن كل مَنْ مَلَكَ الفرس يقال له: كِسرى، والترك: خَاقان، والحبشة: النَّجاشي، والقبط: فِرْعَون (¬4)، ومصر: العَزِيز، وحمير: تبع، وا لهند: دُهمى وفَغْفور، والزنج: عانة، واليونان: بطليموس، واليهود: (فِطيون) (¬5) أو مالخ، ورأس جالوت لمن كان ملكًا منهم من بني داود خاصة،
¬__________
= الإسلام وأسلم، وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد بني كلاب، مات بالكوفة في خلافة معاوية، وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" ص 167، "طبقات ابن سعد" 6/ 33، "الإصابة" 3/ 326، "الخزانة" 2/ 246.
(¬1) في "المحكم": الهرلق.
(¬2) "المحكم" 4/ 332.
(¬3) هو العلامة الإمام اللغوي، أبو منصور، موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن الجواليقي، إمام الخليفة المقتفي، مولده سنة 466 هـ سمع من أبي القاسم بن البُسري، وأبي طاهر بن أبي الصقر، والنقيب طِراد بن محمد الزينبي، وعدة. وطلب بنفسه مدة، ونسخ الكثير.
حدَّث عنه: ابنته خديجة، والسمعاني، وابن الجوزي والتاج الكندي ويوسف بن كامل، قال السمعاني: إمام في النحو واللغة من مفاخر بغداد، قرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي ولازمه وبرع، وهو ثقة ورع غزير الفضل، وافر العقل، مليح الخط، كثير الضبط، صنف التصانيف. مات في المحرم سنة أربعين وخمسمائة.
انظر: "الأنساب" 3/ 337، "المنتظم" 10/ 118، "اللباب" 1/ 301، "وفيات الأعيان" 5/ 342 - 344، "سير أعلام النبلاء" 20/ 89 - 91 (50)، "شذرات الذهب" 4/ 127.
(¬4) ورد بهامش (ف) تعليق نصه: فرعون بلغة القبط: التمساح.
(¬5) في (ج) فيطون.

الصفحة 375