خمس، وقال محمد بن عمر لقيه بحمص فدفع له الكتاب في المحرم سنة سبع (¬1). وروى الحارث بن أبي أسامة في حديث دحية أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ينطلق بكتابي هذ إلى قيصر وله الجنة". قالوا: وإن لم يقتل يا رسول الله؟ قال: "وإن لم يقتل". فانطلق به رجل. يعني: دحية. وساق الحديث (¬2).
وقال السهيلي: لم يذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك ما كان من أمر هرقل فإنه - صلى الله عليه وسلم - كتب إليه من تبوك مع دحية ثم كتب كتابًا وأرسله مع دحية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه: إني مسلم ولكني مغلوب على أمري، وأرسل إليه بهدية، فلما قرأ الكتاب قال: "كذب عدو الله ليس هو بمسلم بل هو على نصرانيته" وقبل هديته وقسمها بين المسلمين.
قلت: وكانت تبوك في السنة التاسعة كما سيأتي (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "الطبقات الكبرى" 4/ 251.
(¬2) رواه الحارث بن أبي أسامة كما في "بغية الباحث" (638)، و"إتحاف الخيرة المهرة"، 5/ 133 - 134 (4389)، و"المطالب العالية" 17/ 502 من طريق معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق، عن حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله به.
قال البوصيري في "الإتحاف" 5/ 134: هذا إسناد مرسل رواته ثقات. اهـ.
ورواه أبو عبيد في "الأموال" من طريق مروان بن معاوية ويزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني به.
قال الحافظ في "الفتح" 1/ 37:وإسناده صحيح من مرسل بكر بن عبد الله المزني. اهـ.
وأخرجه أيضًا ابن حبان 10/ 357 (4504)، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في "الأحاديث المختارة" 6/ 98 (2083) من طريق محمد بن عبد الرحيم عن على بن بحر، عن مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس به.
والحديث صححه الألباني في "صحيح موارد الظمآن" 2/ 104 (1351)، وقال في "فقه السيرة" ص 356: إسناده صحيح لكنه مرسل. اهـ.
(¬3) "الروض الأنف" 4/ 196.