وقال ابن حبان في "صحيحه": أول الشام بالس (¬1) وآخره العريش (¬2).
وأما حده عرضًا فمن جبل طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم وما يسامت ذلك من البلاد نبه (عليه) (¬3) صاحب "التنقيب على المهذب"، وفي اشتقاقه وسبب تسميته خلاف كبير ذكرته في "الإشارات لغة كتاب المنهاج" (¬4) فراجعه منه، ودخله نبينا - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة وبعدها ودخله أيضًا عشرة آلاف صحابي كما قاله ابن عساكر في "تاريخه" (¬5).
وأما إيلياء فهو بيت المقدس، وفيه ثلاث لغات أشهرها كسر الهمزة واللام وإسكان الياء بينهما وبالمد، والثانية مثلها إلا أنها بالقصر، والثالثة إلياء بحذف الياء الأولى وإسكان اللام وبالمد حكاهن صاحب "المطالع" قال: قيل: معناه: بيت الله. وفي "الجامع": أحسبه عبرانيا. ويقال: الإيلياء كذا رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" في مسند ابن عباس (¬6).
¬__________
(¬1) قال ياقوت: بالس: بلدة بالشام بين حلب والرقة، سميت فيما ذكر ببالس بن الروم بن اليقن بن سام بن نوح -عليه السلام-، وكانت على ضفة الفرات الغربية، فلم يزل الفرات يشرِّق عنها قليلًا قليلًا حتى صار بينهما في أيامنا هذِه أربعة أميال. انظر: "معجم ما استعجم" 1/ 222، "معجم البلدان" 1/ 328.
(¬2) "صحيح ابن حبان" 16/ 294.
(¬3) في (ج): على ذلك.
(¬4) "كتاب الإشارات" للمصنف، انتهى من تحقيق الجزء الأكبر منه أحد الباحثين بدار الفلاح كرسالة ماجستير، ونعمل الآن في الدار على تجهيزه للنشر إن شاء الله.
(¬5) "تاريخ ابن عساكر" 1/ 327.
(¬6) رواه أبو يعلى 5/ 6 - 7 (2616) وفي إسناده: سويد بن سعيد، قال عنه النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال يحيى بن معين: سويد بن سعيد حلال الدم، وقال علي ابن المديني: ليس بشيء. انظر: "تهذيب الكمال" 12/ 251، 252.
وفيه أيضًا الوليد بن محمد الموقري قال ابن حجر في "التقريب" (7453): متروك.