ويقال: بيت المقدِس وبيت (المقدَّس) (¬1).
وأما بُصرى فبضم الباء وهي مدينة حوران مشهورة ذات قلعة، وهي قريبة من طرف العمارة والبرية التي بين الشام والحجاز، قال ابن عساكر: فتحت صلحًا في ربيع الأول لخمس بقين سنة ثلاث عشرة، وهي أول مدينة فتحت بالشام (¬2).
وأما رومية، فبضم الراء وتخفيف الياء مدينة معروفة للروم وكانت مدينة رئاستهم ويقال: إن روماس بناها.
وأما حمص -بكسر الحاء وسكون الميم- بلدة معروفة بالشام، دخلت بها في رحلتي وسمعت بها، سميت باسم رجل من العمالقة اسمه حمص بن (المهر) (¬3) بن جاف كما سميت حلب بحلب بن المهر وكانت حمص في قديم الزمان أشهر من دمشق.
قال الثعلبي: دخلها تسعمائة رجل من الصحابة، افتتحها أبو عييدة بن الجراح سنة ست عشرة، وفي كتاب "من نزل حمص" لأبي القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي: إن حمص فتحت سنة خمس عشرة افتتحها أبو عبيدة ومعه اثنا عشر ألفًا، وفيه عن قتادة: نزل حمص خمسمائة صحابي. قال الجواليقي: وليست عربية، تذكر وتؤنث، قال البكري: ولا يجوز فيها الصرف كما يجوز في هند؛ لأنه اسم أعجمي، سميت برجل من العمالقة يسمى حمص ويقال: رجل من عَامِلَة هو أول من نزلها (¬4).
¬__________
(¬1) في (ج): القدس.
(¬2) "تاريخ دمشق" 2/ 105.
(¬3) كذا في الأصل، وورد بهامش الأصل: المهري، والصواب ما أثبتناه كما في "معجم البلدان" 2/ 302 - 303.
(¬4) "معجم ما استعجم" 2/ 468.