وقال ابن التين في الجهاد: يجوز الصرف وعدمه لقلة حروفه وسكون وسطه (¬1).
وأما الدسكرة فهي بفتح الدال والكاف وإسكان السين بينهما، وهو بناء كالقصر حوله بيوت، وليس بعربي وهي بيوت الأعاجم وأنشد ابن سيده للأخطل:
في قباب حول (¬2) دسكرة ... حولها الزيتون قد ينعا
والدسكرة: الصومعة عن أبي عمرو (¬3). وعزا غيره هذا البيت إلى الأحوص وبعضهم إلى يزيد بن معاوية، وصححه الأخفش في كلامه على المبرد، وقال ابن السيد: إنه لأبي دهبل الجمحي (أيضًا) (¬4).
وفي "جامع القزاز": الدسكرة أيضًا: الأرض المستوية.
وقال يا قوت: إنه أصلها (¬5)، وقال التبريزي: الدسكرة: مجمع البساتين والرياض.
الوجه الثامن: في تبيين ما وقع فيه من القبائل والأنساب:
فيه: قريش (¬6) وهم ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة واسمه عامر، دون سائر ولد كنانة وهم مالك وملكان ومويلك وغزوان وعَمرو
¬__________
(¬1) ورد بهامش (ج): قال العيني: قلت: إذا أنثته تمنعه من الصرف؛ لأن فيه حينئذ ثلاث علل: التأنيث والعجمة والعلمية، فإن كان سكون وسطه يقاوم أحد العلل يبقى سببان أيضًا، ولهما يمنع من الصرف كما في ماه وجور. اهـ. انظر: "عمدة القاري" 1/ 94.
(¬2) كذا في الأصل، وفي "المحكم" عند.
(¬3) "المحكم" 7/ 119.
(¬4) من (ف).
(¬5) "معجم البلدان" 2/ 455.
(¬6) ورد بهامش (ف) تعليق نصه: لم يذكر الله في القرآن قبيلة باسمها غيرها.