كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

ويقتدي، والأسوة: القدوة. يقال: أُسوة بكسر الهمزة وضمها، وقد قرئ بهما، قرأ عاصم بالضم، والباقون بالكسر (¬1).
الثالث بعد العشرين: قوله: (حِينَ يُخَالِطُ) كذا وقع في أكثر النسخ: حين بالنون، وفي بعضها: حتى بالياء، ووقع في "المستخرج" للإسماعيلي حتى أو حين على الشك، والروايتان وقعتا في مسلم أيضًا (¬2) ووقع فيه أيضًا: إذا (¬3) بدل حين.
الرابع بعد العشرين: البشاشة: بفتح الباء يقال: بش به وتبشبش، وروي: بشاشة. كما سقناه. وبشاشته.
قَالَ القاضي: وهذِه أصح (¬4). يعني: رواية الهاء، والمراد: انشراح الصدر والفرح به والسرور، وأصلها اللطف بالإنسان عند قدومه وإظهار السرور برؤيته وتأنيسه، يقال: بش بالشيء يبش بشاشة إذا أظهر بشرى عند رؤيته. قَالَ الليث: البش: اللطف في المسألة والإقبال على أخيك. وقال ابن الأعرابي: هو فرح الصدر بالصديق. وقال ابن دريد: بش إذا ضحك إليه ولقيه لقاء جميلًا.
الخامس بعد العشرين: قوله: (وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارجٌ) إنما علم ذَلِكَ من التوراة والإنجيل، وفي مسلم: فإن يك ما تقول حقًّا فإنه نبيٌّ (¬5).
وقوله: (فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ). يعني: الشام، فإنه قَالَه به. وقوله:
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 472، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 196، و"حجة القراءات" ص 575.
(¬2) ما قاله المصنف فيه نظر، فالروايتان ليستا في مسلم.
(¬3) مسلم (1773).
(¬4) "إكمال المعلم" 6/ 121.
(¬5) مسلم (1773).

الصفحة 395